أدانت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع الطبيب والأستاذ الجامعي رشيد شرقاب بسنة حبسا نافذا، في حكم ابتدائي صدر الأربعاء 21 أكتوبر 2026. ويتعلق الملف بتصريحات وانتقادات بشأن تدبير المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في الدار البيضاء.
واعتُقل شرقاب داخل قاعة المحكمة عقب صدور الحكم، بعدما كان يتابع القضية في حالة سراح. وهو طبيب متخصص في التخدير والإنعاش، ويُعرف بلقب «طبيب الفقراء» لارتباط اسمه، لدى مواطنين، بالدفاع عن المرضى ذوي الإمكانيات المحدودة.
وأثار اعتقال شرقاب تضامنا في أوساط حقوقية ونقابية، فيما طالب متضامنون بالتحقيق في الشكاوى التي قيل إن شرقاب تقدم بها بشأن اختلالات مزعومة داخل المؤسسة الاستشفائية، والكشف عن مآلها.
وأعلن محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، تضامنه مع شرقاب، داعيا إلى إعادة النظر في وضعه القانوني وفتح تحقيق جدي في الشكاوى المرتبطة بالاختلالات المزعومة. كما طالبت فعاليات حقوقية وإعلامية بضمان حقوق الدفاع واحترام شروط المحاكمة العادلة، وأثارت مسألة حماية المهنيين الذين يبلغون عن اختلالات محتملة في المؤسسات العمومية.
وتوسعت ردود الفعل إلى مطالب بضمان المحاكمة العادلة، في وقت أثارت فيه القضية نقاشا حول حرية التعبير والمسؤولية القانونية وحدود الانتقاد المهني داخل المؤسسات الصحية. وتتواصل الدعوات إلى توضيح ملابسات القضية وضمان حقوق جميع الأطراف، فيما يُنتظر ما ستسفر عنه المراحل القضائية المقبلة.


