دراسة حديثة: عدوى تنفسيّة ترفع مخاطر سرطان الرئة

Okhtobot
3 Min Read

ملخص الدراسة

أفادت دراسة علمية حديثة أجرتها كلية الطب في جامعة فرجينيا بأن العدوى التنفّسية الحادّة، مثل كوفيد-19 والإنفلونزا والالتهاب الرئوي، قد تزيد بشكل ملحوظ من احتمال إصابة الرئة بالسرطان في مراحل لاحقة من العمر.

ونشرت النتائج في مجلة Cell، وتوضح أن العدوى الفيروسية الشديدة لا تمر بلا أثر طويل الأمد على أنسجة الرئة، بل يمكنها أن تعيد برمجة هذه الأنسجة وتتركها في حالة التهاب مزمن قد يستمر لشهور أو سنوات بعد التعافي، ما يهيئ بيئة ملائمة لنمو الأورام السرطانية في المستقبل.

كيف تؤثر هذه النتائج في الرئة؟

التركيز البحثي شمل سلسلة من التجارب على الفئران وتحليلات لبيانات بشرية، حيث أظهرت النتائج أن الالتهابات الفيروسية الحادة تؤدي إلى تغيرات كبيرة في الخلايا المناعية المسؤولة عن حماية الرئتين، وبخاصة خلايا العدلات. وتبيّن أن هذه الخلايا قد تتحول من دورها الدفاعي إلى عامل يعزز الالتهاب المزمن ويهيئ الظروف لنمو الخلايا السرطانية. كما لوحظت تغيرات واضحة في الخلايا الطلائية التي تبطن الرئتين والمجاري التنفسية، وهو ما قد يجعلها أكثر عرضة للتحول إلى خلايا سرطانية مع مرور الوقت.

وعند تحليل البيانات البشرية، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين احتاجوا إلى دخول المستشفى بسبب حالات شديدة من COVID-19 كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بنسبة تقارب 1.24 مرة مقارنة بغيرهم، حتى بعد استبعاد عوامل الخطر المعروفة مثل التدخين أو الأمراض المزمنة.

التطعيم كدرع لصحة الرئة

ورغم ذلك أشارت الدراسة إلى جانب إيجابي، وهو أن التطعيم ضد COVID-19 يوفر حماية مهمة من التغيرات الضارة التي قد تصيب أنسجة الرئة بعد العدوى، كما أن الإصابات الخفيفة لدى المطعمين لا تزيد الخطر بل قد تسهم في تقليله بشكل طفيف.

في هذا السياق، أوضح الباحث Ji Sun، قائد الفريق العلمي، أن اللقاحات لا تقتصر فائدتها على تقليل حالات دخول المستشفى، بل تساعد أيضًا في الحد من الآثار طويلة المدى للعدوى، بما في ذلك التغيرات المناعية التي قد تزيد احتمالات الإصابة بالسرطان.

وفي سياق مشابه، أكد الباحث Jeffrey Storek أن التدخين ظل لعقود العامل الأكثر ارتباطًا بسرطان الرئة، إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى ضرورة إضافة العدوى الفيروسية التنفّسيّة الحادّة إلى قائمة عوامل الخطر التي تستدعي الفحص المبكر والمتابعة الطبية المستمرة.

توصيات المتابعة الطبية

وبناءً على هذه النتائج، تدعو الدراسة الأطباء إلى متابعة المرضى الذين تعافوا من التهابات تنفّسية حادّة بشكل دوري، على غرار برامج المراقبة المطبقة على المدخنين، بهدف اكتشاف أي أورام محتملة في مراحل مبكرة حيث تكون فرص العلاج أعلى.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *