حكم تاريخي: إسبانيا تنتصر لحقوق المهاجرين

Okhtobot
2 Min Read

قضت محكمة ماخاداهوندا في ضواحي مدريد بإلزام شركة تأمين إسبانية بدفع 296,461 يورو كتعويض لعائلة شاب مغربي توفي في حادث سير داخل المغرب. يعد هذا الحكم تاريخياً لأنه يعطي أولوية للقوانين الإسبانية على التشريعات المغربية فيما يتعلق بتقدير التعويضات، ما يعزز حقوق المهاجرين.

تعود الأحداث إلى حادث اصطدام تسبب في وفاة شاب مغربي يبلغ من العمر 19 عاماً، كان يقيم بصورة قانونية في إسبانيا. رغم أن محكمة في مدينة وجدة المغربية حددت مسؤولية السائق في الحادث، إلا أن قضية التعويض طرحت أمام المحاكم الإسبانية بعدما أصرت شركة التأمين على تطبيق “الظهير المغربي” للتعويض، والذي يعد أقل تكلفة. طالبت عائلة الضحية باعتماد المعايير الأوروبية والإسبانية الأكثر إنصافاً في مثل هذه الحالات.

اعتمدت هيئة الدفاع للعائلة على اللائحة المجتمعية الأوروبية “روما 2″، مؤكدة أن هناك ارتباطاً وثيقاً للضحية بإسبانيا. واستند الحكم إلى اعتبار أن كافة الأطراف المرتبطة بالواقعة، من السائق والمركبة إلى الضحية وشركة التأمين، جميعها مرتبطة قانونياً وجغرافياً بإسبانيا. كما اعتُبر أن وقوع الحادث بالأراضي المغربية لا ينبغي أن يحرم الضحية من حقوقه القانونية المتعارف عليها في إسبانيا.

أكد المحامي عن العائلة في تصريحات إعلامية أن استخدام قانون أجنبي يقلل من قيمة التعويضات يعد انتهاكاً لمبدأ العدالة والإنصاف. مشدداً على ضرورة أن يضمن النظام القانوني الإسباني “تعويضاً كاملاً وشاملاً”، نظراً لأن مركز حياة الضحية ومصالحه الأساسية كانت مستقرة في إسبانيا، متجاوزاً بذلك الموقع الجغرافي للحادثة.

يعتبر هذا الحكم رسالة إيجابية للجالية المغربية المقيمة بالخارج، مؤكدًا أن الحماية القضائية تتبع المهاجر حتى خارج دولة الإقامة. ومن المرجح أن يشكّل هذا القرار سابقة قانونية لقضايا مماثلة، مما يعزز مفهوم أن التعويض العادل يجب أن يكون مرتبطًا بمكان ارتباط حياة الضحية، وليس فقط بموقع حدوث الواقعة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *