أعلن عالم الأعصاب الدكتور جاريد كوني هورفاث أمام مجلس الشيوخ الأمريكي أن جيل “زد” (الذي يشمل الأفراد المولودين بين عام 1997 وبداية العقد الثاني من القرن الحالي) يُظهر معدلات ذكاء وقدرات معرفية أقل من الجيل السابق. جاءت هذه النتائج بناءً على دراسات عديدة استندت إلى البيانات العالمية.
وفقًا لهورفاث، يعود سبب هذا الانخفاض إلى الاعتماد الكبير على التكنولوجيا الرقمية في التعليم، وخاصة داخل الفصول الدراسية. وأكد أن الدماغ البشري مصمم بيولوجيًا للتعلم من خلال التفاعل البشري المباشر والدراسة المتعمقة، بدلاً من الاعتماد على الفيديوهات القصيرة أو الملخصات السريعة التي توفرها الأجهزة اللوحية. هذا النمط من التعلم يُعتقد أنه يؤدي إلى تقليل الانتباه والذاكرة ومهارات حل المشكلات بين الشباب.
وأظهرت البيانات المستمدة من 80 دولة أن الأداء التعليمي للطلاب الذين يمضون ساعات طويلة على الأجهزة الرقمية كان أقل من أولئك الذين يعتمدون على الطرق التعليمية التقليدية. واعتبر الخبراء أن الوضع يمثل “حالة طوارئ اجتماعية”، حيث انتقدوا تبني المدارس ما يُسمى بأسلوب “تيك توك” في التدريس بدلاً من تشجيع التفكير المعقد والعميق.
التوصيات الصادرة عن الدراسات دعت إلى العودة إلى المناهج الورقية ووضع قيود على استخدام الهواتف الذكية في المدارس، مستشهدة بنجاح الدول الاسكندنافية في الحد من استخدام التكنولوجيا الرقمية في التعليم لتعزيز جودة التعليم وتقوية ذكاء الأجيال الناشئة.


