جهة سوس ماسة تقود نقلة الجهوية المتقدمة

Okhtobot
3 Min Read

تصريحات النائبة نعيمة الفتحاوي

نعيمة الفتحاوي، البرلمانية عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، قالت إن المجلس الوزاري الأخير الذي انعقد تحت الرئاسة الفعلية لجلالة الملك محمد السادس شكل محطة مفصلية في مسار ترسيخ الجهوية المتقدمة في المملكة، مع المصادقة على مشروع قانون تنظيمي يغير ويمم القانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات، في إطار إطلاق “الجيل الجديد” من برامج التنمية الترابية المندمجة.

وأضافت أن الإصلاح الطموح يعكس بوضوح الإرادة الملكية الرامية إلى جعل تحسين ظروف عيش المواطنين وصون كرامتهم الغاية القصوى لأي سياسة عمومية، وأن الأمر لا يتعلق بتعديل تقني أو إجرائي فحسب، بل بإصلاح عميق يروم إعادة تشكيل فلسفة تدبير الشأن الترابي.

الهدف من الإصلاح وخلاصاته التنفيذية

وذكرت الفتحاوي أن هذا الإصلاح الدستوري والمؤسساتي يشكل تتويجاً طبيعياً لمسار طويل من النقاشات والتفكير الاستراتيجي حول مستقبل الجهوية في المغرب، مع استحضار توصيات المناظرتين الجوهريتين للجهوية في أكادير وبطنجة. وأشارت إلى أن الرؤية الجديدة تهدف أساساً إلى تمكين الجهات من آليات فعلية للتدخل، بما يسمح بمعالجة التفاوتات المجالية وتحقيق تنمية شاملة ومنصفة، تلبّي تطلعات المواطنين في مختلف ربوع المملكة.

وفي الجانب التنفيذي، أبرزت إعادة هندسة آليات التنفيذ من نموذج “الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع” إلى شركات مساهمة يرأس مجالس إدارتها رؤساء الجهات. وأضافت أن هذه النقلة تجمع بين صرامة المراقبة العمومية ومرونة وكفاءة التدبير المعتمدين في القطاع الخاص، وهو ما سيساهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وتحسين جودتها ورفع مردوديتها التنموية.

تجربة سوس ماسة ونطاق الميزانية

كما أشارت إلى أن تجربة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة سوس ماسة تشكل نموذجاً رائداً، إذ أبانت الأطر التقنية والإدارية عن كفاءة عالية في تنزيل مشاريع بنيوية كبرى في ظروف صعبة، مما يؤكد أن الهياكل المعنية أسست فعلياً لمرحلة انتقالية ناجحة نحو النموذج الجديد.

وفي إطار الحكم، لفتت إلى أن العامل سيترأس اللجان المحلية لضمان ملاءمة المشاريع مع حاجيات السكان، بينما يضطلع الوالي بدور تنسيقي على مستوى الجهة لضمان انسجام البرامج وتكاملها. كما تقرر تخصيص غلاف مالي قدره 210 ملايير درهم على مدى ثماني سنوات، إلى جانب إحداث منصة رقمية للشفافية وتتبع المشاريع، تعكس جدية الدولة في تعزيز الحكامة الجيدة وضمان حسن تدبير المال العام.

المسار السياسي المستقبلي

انتهت بتأكيدها أن تعديل القانون التنظيمي للجهات وإطلاق برامج التنمية الترابية المندمجة ليسا إجراءات عادية، بل تحولاً استراتيجياً عميقاً نحو عدالة مجالية حقيقية يسترشد بها من تجارب ناجحة، وعلى رأسها جهة سوس ماسة، لبناء نموذج جهوي قوي وفعال ومنتج يجعل المواطن في صلب السياسات العمومية. وأوضحت أن مجلس النواب سيكون على موعد مع مناقشة المشروع بشكل عام وتفصيلي، مع إمكانية إدخال تعديلات تهدف إلى تجويده وتعزيز فعاليته، قبل التصويت عليه في صيغته النهائية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *