يزعم تقرير منسوب إلى الشرطة الوطنية الإسبانية رصد مسؤولين أمنيين مغاربة قرب معبر باب سبتة خلال عبور جماعي للمهاجرين يومي 30 و31 يوليوز 2026، ونُقلت تفاصيله الخميس 5 نونبر. ويهدف التحقيق المرتبط بالتقرير إلى تحديد ملابسات الأحداث، وسط فرضيات إسبانية عن احتمال تقديم تسهيلات للعبور.

وذكر التقرير أن المسؤولين المعنيين هما محمد الوليدي، والي أمن تطوان، وعبد الفتاح السيد الراضي، المسؤول الأمني بعمالة المضيق-الفنيدق. كما أُحيل، وفق الرواية المنقولة عن التقرير، على القاضية ماريا تاردون بالمحكمة الوطنية الإسبانية.

وتناول التقرير خمسة مقاطع اختيرت من بين 73 تسجيلاً جمعها المحققون، سعياً إلى فحص طبيعة التدخلات الأمنية المغربية خلال تحركات المهاجرين. ويفيد بأن بعض اللقطات تظهر الوليدي بزيه الرسمي وهو يوجه مجموعات من المهاجرين بإشارات يدوية، فيما توثق تسجيلات أخرى تعامل عناصر من الأمن المغربي مع أشخاص بينهم نساء وقاصرون.

ونُسب إلى المحققين الإسبان القول إن أحد التسجيلات يظهر الراضي وهو يستخدم هاتفاً أو جهاز اتصال، واعتبر التقرير المشهد مهماً لفحص طبيعة التنسيق الأمني أثناء الأحداث. لكن ظهور المسؤولين في التسجيلات، أو صدور تعليمات منهم أو استخدام جهاز اتصال، لا يثبت وحده مضمون ما قيل أو الغرض منه.

وتظل فرضية تسهيل العبور من الشبهات المطروحة في السياق الإسباني، لا حقيقة قضائية مثبتة؛ فالمعلومات المنشورة لا تقدم دليلاً قضائياً حاسماً ولا تشير إلى حكم يثبت مسؤولية المسؤولين. وفي المقابل، قُدمت تسجيلات مغربية على أنها توثق تدخلات لمنع التدفق الجماعي للمهاجرين وضبط تحركاتهم قرب المعبر، لكنها لا تحسم بدورها طبيعة تلك التدخلات. وتندرج القضية في سياق التعاون الأمني المغربي الإسباني بشأن الهجرة غير النظامية ومراقبة الحدود.