تفريغ كثيف للسردين في موانئ سيدي إفني وآسفي
موانئ سيدي إفني وآسفي شهدا خلال اليومين الأخيرين نشاطاً ملحوظاً مع تفريغ كميات كبيرة من الأسماك، وفي مقدمتها سمك السردين، وهو ما انعكس مباشرة على حركة الأسواق داخل الميناءين وتراجعاً في الأسعار المرجعية. وفقاً لمندوبية الصيد البحري بسيدي إفني، فقد تم يوم أمس تفريغ ما يفوق 200 طن من السردين إلى جانب أصناف أخرى، وتجاوزت الحصيلة حتى الساعة الثانية من بعد الظهر اليوم 300 طن من الأسماك.
وفي ميناء آسفي بلغت حصيلة التفريغ حتى الثالثة من ظهر اليوم 367 طناً من الأسماك، منها نحو 255 طناً من السردين. الواضح أن هذه الكميات الكبيرة تعكس عودة قوية لنشاط أسطول الصيد التقليدي والساحلي بالمنطقة، وتؤثر مباشرة على عروض الأسماك في السوق وتزويد الأسواق الوطنية.
هذا التطور يأتي في سياق انتعاش ملحوظ لنشاط الصيد البحري في عدد من مناطق الصيد بعد فترة اتسمت بتقلبات مناخية صعبة أثرت على مردودية رحلات الصيد. وذكر مصطفى أيت علا، مندوب الصيد البحري بسيدي إفني، أن ازدياد كميات التفريغ يعكس عودة الأسطول إلى نشاطه وتوافر منتوج بحري أكبر في الموانئ، كما أن وفرة المنتوج البحري عادة ما يكون لها تأثير مباشر على الأسعار المرجعية للبيع داخل الموانئ. وأوضح أن الحصيلة المسجلة اليوم، إلى حدود الساعة الثانية من بعد الظهر، تبرز وتيرة أعلى للنشاط وتدعم حركة السوق وتزويد المناطق بخامات السمك، خاصة في ظل التحسن النسبي للأحوال الجوية.
وفي سياق متصل، أكد صلاح الدين الراشدي، مندوب الصيد البحري بأسفي، أن حصيلة تفريغ بواخر الصيد بالميناء خلال النهار وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر تجاوزت 367 طناً من الأسماك، من بينها نحو 255 طنًا من سمك السردين، واصفاً هذه الحصيلة بـ«المهمة» و«الجيدة جدا» مقارنة بالأيام الماضية التي شهدت انخفاضاً في حجم المفرغات. وأوضح أن هذه الأرقام تعكس عودة النشاط تدريجياً إلى قطاع الصيد البحري بالمنطقة، خصوصاً بعد تحسن الأحوال الجوية وعودة عدد من بواخر الصيد لمزاولة نشاطها بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية. كما أشار إلى أن هذه الكميات الكبيرة من المفرغات سيكون لها انعكاس إيجابي على الأسعار، مشيراً إلى أن السعر المرجعي للسردين في ميناء آسفي يتراوح اليوم بين 3.20 و8.20 دراهم للكيلوغرام الواحد، وهو ما يعزز وفرة العرض ويسهم في تخفيض الأسعار لفائدة المستهلك. وتابع أن استمرار تفريغ كميات مهمة من الأسماك في موانئ المنطقة خلال الأيام القادمة من شأنه أن يساهم في مزيد من انخفاض الأسعار خلال ما تبقى من شهر رمضان.


