أظهرت تقارير حديثة مدعومة بصور أقمار اصطناعية عالية الدقة، تحركات للجيش الجزائري بالقرب من الحدود المغربية، وتحديداً في منطقة قرية إيش. هذا التطور أثار جدلاً حول مدى التزام البلدين بالاتفاقيات القانونية التي تنظّم الحدود.
ووفقاً لما نشرته صحيفة Defensa الإسبانية، تم التقاط الصور منتصف فبراير، والتي أوضحت وجود نشاط عسكري جزائري بالقرب من الخط الحدودي المرسوم وفق اتفاقية 1972 بين المغرب والجزائر. كما وثقت الصور عبور بعض العناصر العسكرية الجزائرية إلى الجانب المغربي أثناء العمليات الإنشائية، مما أثار الشكوك حول الهدف من هذا التحرك، خاصة في ظل التوتر السياسي بين الجزائر والرباط منذ عام 2021.
تحليل الصور يُظهر أن العلامات الحدودية الجديدة تتوافق مع الحدود المرسومة في الاتفاقية، بيد أن دوريات مشاة جزائرية شوهدت داخل الأراضي المغربية، واستمر تواجدها لعدة ساعات. هذا النشاط أثار مخاوف بشأن التقيد بآليات التعاون الثنائية المنصوص عليها.
من جانب آخر، أبدت لجنة محلية لمتابعة تطورات إيش بإقليم فكيك استنكارها لما وصفته بعملية ترسيم حدود أحادية الجانب. وشددت على حقوق السكان التاريخية في الأراضي المعنية، مطالبة بتدخل يضمن استقرار المنطقة ويطمئن السكان المحليين.
في ذات السياق، تم تسجيل توترات متكررة في المنطقة الحدودية مسببةً أضراراً مادية ومخاوف لدى الأهالي. وشددت اللجنة على أهمية حماية الممتلكات المحلية وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى زيادة القلق في المنطقة.
تسليط الضوء على هذه الأحداث أعاد مناقشة حساسية قضية الحدود بين المغرب والجزائر، حيث دعت الأصوات المطالبة إلى معالجة الملف ضمن إطار قانوني ودبلوماسي يضمن احترام الاتفاقيات السارية ويجنب المنطقة أي تصعيد محتمل.


