عقدت الجمعية المغربية للاستشارة الهندسية الفلاحية الخاصة والتنمية المستدامة اجتماعها التأسيسي يوم السبت 14 فبراير في مقر جمعية النخيل بمراكش. حضر الاجتماع عدد من المهندسين الزراعيين والتقنيين ومهتمين بالاستشارة الفلاحية، حيث تم مناقشة وإقرار القانون الأساسي للجمعية الجديدة، وانتخاب السيد عبد الحفيظ الكرماعي رئيساً لها.
تأسيس الجمعية يأتي استجابة للديناميكية المتزايدة في القطاع الزراعي في المغرب، بحسب ما أشار رئيس الجمعية المنتخب، عبد الحفيظ الكرماعي، الذي بيّن أن هدف الجمعية هو تعزيز التنمية المستدامة ودعم الفلاحين في مختلف أنحاء البلاد من خلال الاستشارة الهندسية الفلاحية. وستضم في عضويتها مهندسين متخصصين في الزراعة والبيئة والموارد الطبيعية، بالإضافة إلى التعاون مع جمعيات وتعاونيات من أجل تقديم استشارات شاملة.
الكرماعي أضاف أن استراتيجيات الجمعية ستعتمد على مقاربة المشروع بالشراكة مع الدولة والمنظمات الدولية ضمن إطار القوانين السارية، موضحًا أن "مؤسسات الدولة وعلى رأسها وزارة الفلاحة تقدم الدعم اللازم لتعزيز قدرات التأطير، خصوصاً بالنسبة للفلاحين الصغار والمتوسطين، وهو من الأهداف الرئيسية للجمعية الجديدة."
في سياق آخر، أشاد الكرماعي بالتفاعلات الإيجابية التي أبدتها الجهات الإقليمية والمهتمون بالمشروع، مشيراً إلى دعم المؤسسات في تنظيم فعاليات، مثل الأيام الدراسية حول دور الاستشارة الفلاحية في مراكش. وشدد على أهمية هذه المبادرات ضمن برامج مثل "مخطط المغرب الأخضر" و"الجيل الأخضر" التي تشرف عليها الهيئات الوطنية للاستشارة الفلاحية.
أما بخصوص الأمطار الأخيرة في المملكة وتأثيراتها على الموسم الزراعي الحالي، وصف الكرماعي هذه التساقطات بكونها "أمطار خير"، مشيراً إلى أن نسبة ملء السدود تجاوزت 63%، مما يبشر بآفاق إيجابية. وأكد أن له ملاحظات شخصية حول التحسن في الموارد المائية في جهة مراكش آسفي، مع التوقع بتحسن الموسم الزراعي بناءً على توزيع الأمطار خلال هذا الموسم وتوافر البذور المدعمة من الدولة.


