الهندسة تقود الرواتب: تخصصك يحدد دخلك المستقبلي

Okhtobot
2 Min Read

أبرز النتائج من تحليل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك

أظهر تحليل حديث لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، استناداً إلى بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي لعام 2024، أن اختيار التخصص الجامعي قد يؤثر بشكل حاسم في مستوى الدخل لاحقاً، وخصوصاً في المجالات الهندسية.

من أصل 73 مجموعة تخصصية، يصل متوسط دخل 21 تخصصاً إلى أكثر من 100 ألف دولار سنوياً في منتصف المسيرة المهنية، والتي تُحدَّد في التقرير بين سن 35 و45 عاماً. وفي صدارة القائمة تأتي التخصصات الهندسية، الأعلى دخلاً: الهندسة الكيميائية 135 ألف دولار، تليها هندسة الحاسوب 131 ألف دولار، ثم الهندسة الطيران والفضاء 130 ألف دولار، والهندسة الكهربائية 123 ألف دولار. كما تضم المراتب العشر الأولى تخصصات مثل علوم الحوسبة والهندسة الميكانيكية والهندسة المدنية والاقتصاد والمالية. حتى الهندسة الصناعية، الأقل أجراً ضمن الهندسات الواردة، تظل عند 100 ألف دولار في منتصف المسيرة المهنية.

التحليل يبيّن أن هذه الأفضلية لا تقتصر على منتصف الحياة المهنية، بل تبدأ منذ السنوات الأولى بعد التخرج. فقد سجلت هندسة الحاسوب أعلى متوسط دخل ابتدائي بنحو 90 ألف دولار سنوياً، تليها علوم الحاسوب بنحو 87 ألف دولار. وذكرت شبكة بيزنس إنسايدر في تقريرها نقلاً عن دانيال تشاو، كبير الاقتصاديين في Glassdoor، أن الرواتب المرتفعة في بداية المسار المهني غالباً ما تضع أصحابه على مسار تصاعدي للأجور في السنوات التالية. كما أشار إلى أن هذه النتائج تهم خصوصاً جيل الألفية الذي دخل سوق العمل في ظل أزمات اقتصادية امتدت من أزمة 2008 إلى جائحة كوفيد-19 ثم فترات تباطؤ التوظيف اللاحقة.

ويرى خبراء أن تصدُّر الهندسة وقائمة الرواتب يعود إلى طبيعة المسار الدراسي والمهني، إذ تتطلب العديد من الوظائف الهندسية تعلماً أكاديمياً صارماً، وأحياناً درجات عليا أو مهارات تخصصية نادرة، ما يدفع الشركات إلى تقديم أجور أعلى لاستقطاب الكفاءات المؤهلة. ورغم الطلب القوي على المهارات الهندسية والحاسوبية، يشير التقرير إلى أن الطريق ليس سهلاً أمام جميع الخريجين الجدد، خصوصاً مع تباطؤ التوظيف في بعض قطاعات التكنولوجيا. وتؤكد الأرقام أن تخصصات الهندسة والحوسبة تظل من الخيارات الجامعية الأكثر قدرة على توفير عائد مالي مرتفع على المدى الطويل مقارنة بالعديد من المسارات في سوق العمل الأمريكي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *