النشاط المعرفي المستمر يؤخر الزهايمر 5 سنوات
دراسة رئيسية نشرت في مجلة Neurology ربطت استمرار المشاركة في أنشطة معرفية محفزة عبر مراحل الحياة بتأخير ظهور مرض الزهايمر بنحو خمس سنوات، كما تؤخر الإصابة بضعف الإدراك الخفيف بنحو سبع سنوات. اعتمدت الدراسة على متابعة 1,903 من كبار السن بمتوسط عمر يقارب 80 عاماً عند البداية. وفي المتوسط، أُصيب أفراد المجموعة الأعلى نشاطاً معرفياً بالزهايمر عند نحو 94 عاماً، مقابل نحو 89 عاماً في المجموعة الأقل نشاطاً. أما ضعف الإدراك الخفيف فظهر عند نحو 90 عاماً في المجموعة الأعلى نشاطاً مقابل نحو 83 عاماً في الأقل نشاطاً. وتؤيد النتائج مفهوم الاحتياطي المعرفي القائل بأن التحفيز الذهني المستمر يساعد الدماغ على التعايش مع تغيّرات الشيخوخة والمرض.
وأوضحت الدراسة أن هذا الأثر لم يختصر على مرحلة عمرية واحدة بل شمل نشاطات معرفية في الطفولة، وفي منتصف العمر، وفي سنوات التقدم في العمر. وتضمّنت الأنشطة المفيدة تعرّضاً مبكراً للقراءة والكتب، والقراءة والكتابة المنتظمتين في الرشد، إضافة إلى الألعاب الذهنية والهوايات التي تتطلب جهداً عقلياً في الكبر. وبناء على النتائج، قد يبدأ بناء الاحتياطي المعرفي مبكراً ويستمر عبر عقود، ما يعني أن التنشئة القرائية المبكرة وتبني عادات معرفية طول الحياة يمكن أن تُسهم في قدرة الدماغ على التكيّف مع تغيّرات العمر والمرض.
كما دعمت نتائج فحوص ما بعد الوفاة لدى نحو ألف مشارك هذه الفرضية: بعض الأفراد الذين أظهرت فحوص دماغية وجود تغيّرات مرتبطة بالألزيمر مثل لويحات الأميلويد وتشابكات تاو حافظوا على أداء معرفي أفضل إذا كانوا قد عاشوا حياة أكثر نشاطاً ذهنياً. ويشير ذلك إلى أن النشاط العقلي لا يمنع التغيرات البيولوجية بحد ذاتها، لكنه قد يساعد الدماغ على مقاومة آثارها السريرية لفترة أطول. وقال الباحثون: إن النتائج تدعم مفهوم الاحتياطي المعرفي، أي أن التحفيز الذهني المستمر قد يساعد الدماغ على التكيف بشكل أفضل مع التغيرات المرتبطة بالشيخوخة والمرض.


