النائب العام يحيل مقطع فيلم المطرود من رحمة الله للمحكمة

Okhtobot
3 Min Read

قصة الحدث

\n

رئاسة النيابة العامة أحالت في 24 مارس 2026 الشكوى المتعلقة بمقطع ترويجي لفيلم \”المطرود من رحمة الله\” إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بناء على شكاية من جمعية \”ربيع السينما\”.

\n

وفي تطور تعكسه المعالجة الإعلامية للأحداث داخل الوسط الفني، أعلن المخرج عبد الإله الجواهري بشكل ساخر أنه لا يتضامن مع زميله هشام العسري، ليقدم في المقابل واحدة من أقوى الإشادات الفنية بالعمل، مؤكداً أنه شاهد الفيلم أكثر من مرة وأنه تجربة جريئة ومتماسكة من حيث الرؤية والإخراج وأنه لم يجد ما يبرر اللجوء إلى القضاء.

\n\n

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الإحالة فُعّلت بشكل فوري في اليوم نفسه لتلقي الشكوى، بالنظر إلى طبيعة المحتوى الوارد في المقطع الترويجي الذي نشرته شركة الإنتاج \”LA PROD\” عبر منصات التواصل الاجتماعي ثم انتشارها الواسع. وتعتبر الجمعية أن بعض اللقطات قد تندرج ضمن أفعال يجرمها القانون الجنائي، وتتعارض مع توجهات قضائية حديثة، لا سيما تلك المتعلقة بتجريم نشر المحتويات الإباحية في الفضاء الرقمي.

\n\n

كما أشارت الجمعية إلى أن المقطع يحوي مشاهد \”صادمة\” تمس بمقدسات دينية عبر استخدام رموز دينية في سياقات تعتبرها غير أخلاقية، من بينها مشهد يظهر فيه الشيطان داخل فضاء يحاكي مسجداً، إضافة إلى عبارات نابية. بناء عليه، دعت المركز السينمائي المغربي إلى إعادة فحص الفيلم قبل منحه التأشيرة النهائية للعرض المقرر في 8 أبريل، مع إمكانية حذف المقاطع المثيرة للجدل. كما حذرت من أن الترخيص بعرض الفيلم، إذا تضمن نفس المشاهد، قد يضع الإدارة في تعارض مع السياسة الجنائية للمملكة، مؤكدة أن قاعات السينما فضاءات عمومية خاضعة للقانون، ولا يمنح الترخيص الإداري حماية من المتابعة في حال ثبوت أفعال مخلة بالحياء أو ماسّة بالمقدسات.

\n\n

تصريحات وتداعيات

\n

من جانبه، اختار هشام العسري الرد بأسلوب ساخر عبر فيسبوك، معلناً: \”أصدقائي، لا تنسوا أن تحضروا لي برتقال غزة، عندما أُزجّ في السجن!\” في تعليقات تعكس استغرابه من مسار القضية وانتقاده الضمني لما يعتبره تقييداً لحرية التعبير الفني.

\n\n

مراجع ونقاش عام

\n

وتتقاطع في هذه التطورات ثلاث مستويات: موقف فني منقسم بين إشادة وتراجع، ومسار قضائي مفتوح يترقب احتمالات متعددة، ونقاش مجتمعي موسع حول التوازن بين حماية القيم الدينية والأخلاق، وضمان حرية الإبداع، في مشهد ثقافي مغربي يبدو عند مفترق اختبار جديد.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *