قالت فاطمة الزهراء المنصوري، الخميس 29 أكتوبر في موسكو، إن المغرب أصبح بين أكبر ثلاثة شركاء اقتصاديين لروسيا في إفريقيا. وألقت المنصوري كلمة في القمة الروسية الإفريقية الثالثة، ممثلةً الملك محمد السادس.

وقدّرت المنصوري المبادلات التجارية بين المغرب وروسيا بـ630 مليون دولار خلال سنة 2025، وقالت إن الصادرات المغربية ارتفعت بنسبة 18 في المائة. وأوضحت أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين استمرت رغم تعقيدات السياق الجيوسياسي الدولي، معربة عن ارتياحها لبقاء المبادلات عند مستويات مهمة.

وفي ما يتعلق بالتعاون الثنائي، أشارت إلى إمكانات إضافية لتوسيعه، خصوصاً في الطاقة والعلوم والتكنولوجيا. كما أعلنت إحداث لجنة عمل مشتركة بين وزارتي خارجية البلدين، عقدت اجتماعها الأول في شتنبر 2026 بهدف تعميق الحوار السياسي والبحث عن فرص جديدة. وأضافت أن أكثر من 7 آلاف طالب مغربي درسوا في روسيا خلال الموسم الجامعي 2024-2025.

ودعت المنصوري إلى توجيه التعاون الروسي الإفريقي نحو أولويات القارة، وفي مقدمتها الأمن الغذائي وأمن الطاقة والتصنيع ونقل التكنولوجيا، معربة عن استعداد المغرب للمساهمة بخبرته في مبادرات مشتركة بهذه المجالات. كما شددت على ضرورة انتقال الشراكة من التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، وعلى أن تقوم العلاقات الدولية مع إفريقيا على الاحترام المتبادل والنتائج الملموسة.

واستعرضت المنصوري مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، والمبادرة الملكية لتمكين بلدان الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا–المغرب. وقالت إن هذه المشاريع ترمي إلى فك العزلة عن بلدان الساحل وتعزيز الترابط الاقتصادي والاستقرار في غرب إفريقيا.

وعلى مستوى المبادلات بين روسيا وإفريقيا، أفادت المنصوري بأنها تجاوزت 27.7 مليار دولار سنة 2025. واعتبرت أن القمة الثالثة، التي تلت قمتي سوتشي وسانت بطرسبرغ، تشكل فرصة لتحديد الخطوات المقبلة للشراكة.