قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تحت قيادة فوزي لقجع، مقاطعة اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) المقرر انعقاده غداً في تنزانيا. تأتي هذه الخطوة احتجاجاً على ما اعتبرته المغرب تسامحاً مع الجانب السنغالي إثر العقوبات المخففة المرتبطة بالتجاوزات التي شهدها نهائي “كان 2025”.
تعتبر الجامعة هذه العقوبات، التي تضمنت غرامات مالية فقط، نوعاً من المحاباة التي تؤثر على مصداقية الكاف. وبهذا، تعبر المغرب عن استيائها وتلويحها بالانسحاب من استضافة كأس أمم أفريقيا للسيدات 2026، مما يظهر تصعيداً في موقفها ضد ما ترى أنه سياسة الكيل بمكيالين المتعلقة بقواعد الانضباط.
أحمد شوبير، الإعلامي المصري، أشار إلى أن الأزمة القارية هذه تصل إلى مستوى تضع فيه رئيس الكاف باتريس موتسيبي في موقف حرج، خاصة بعد خسارته لأحد أقوى حلفاء الاتحاد. وأكد شوبير نقلاً عن تقارير دولية أن اجتماع “دار السلام” المرتقب سيناقش أيضاً إمكانيات إلغاء أو تأجيل كأس أمم أفريقيا 2027 للرجال بسبب التحديات التنظيمية والمادية في الدول المضيفة.
الموقف المغربي، الذي أشاد به شوبير لكونه ذكياً ومحترفاً في مواجهة الصعوبات دون الانسياق وراء طموحات “إعادة المباراة”، قد يلقي الضوء على الحاجة إلى مراجعة شاملة لسياسات الكاف. هذه المراجعة تهدف إلى تحسين التنظيم وضمان عدالة القرارات، لاسيما وأن المنصة المغربية لعبت كثيراً دوراً مهماً في تعزيز صورة كرة القدم الأفريقية.


