جاهزية المنتخب المغربي في مفترق الطريق
يواجه المنتخب الوطني المغربي اختباراً حاسماً بقيادة المدرب الجديد محمد وهبي قبل ودية الثلاثاء أمام منتخب باراغواي، مع سعيه إلى تثبيت مبدأ الجاهزية كمعيار أساسي للاختيار في مرحلة انتقالية.
التساؤل المركزي يتمحور حول ما إذا كان القرار سيمنح الأولوية للأسماء الثابتة مثل أشرف حكيمي ونصير مزراوي أم يفسح المجال للبدلاء لإثبات جدارتهم وبناء عمق فني استعداداً لمونديال 2026، في إطار سعي إلى توازن فريق يحافظ على قدرته التنافسية في ظل ضيق الزمن.
تقييم وتحديات
التقييم يأتي في سياق مناقشة الأداء الأخير لحكيمي أمام أوروغواي، الذي وُجهت إليه انتقادات من زاوية التوقيت والنسق التنافسي رغم أنه أحد أعمدة الفريق. عندما يعاني لاعب بحجمه من تراجع نسبي بعد عودته من إصابة طويلة، يصبح من المشروع تقنياً فتح باب التنافس حراسةً لتوازن المجموعة وليس المساس بمكانته.
وفي هذا السياق يطرح اسم زكرياء الوحيدي كخيار واعد للاختبار؛ لاعب شاب يملك مؤهلات وأرقاماً مميزة في الدوري البلجيكي لكن لم يخض بعد تجربة دولية تمنحه المشروعية الكاملة.
كما تبرز الوديات كأداة اختبار للبدائل وبناء عمق التشكيلة، بما ينسجم مع طموحات وهبي في إثبات جاهزية اللاعبين قبل أي رجوع إلى المنافسة الحاسمة.
وبين هذا المسار، يذكر التاريخ تجربة وليد الركراكي التي شهدت اعتماداً مستمراً على حكيمي رغم تراجع مردوده عقب تعافيه من الإصابة، مع أن بديله محمد الشيبي أظهر إشارات إيجابية في أول مقابلات المغرب.
وفي سياق التدبير نفسه، شدد وهبي في أول ظهور له كناخب للأسود على أن الجاهزية هي المعيار الأول للاختيار، وهو تصريح وُصف بأنه تعبير عن التزام عملي وليس مجرد موقف إعلامي. هذا النهج يضع مشروعه الفني تحت ضغط إثبات القدرة على اتخاذ قرارات صعبة في زمن محدود، خصوصاً مع اقتراب مونديال 2026 وضرورة بناء فريق قادر على مواجهة منتخبات تملك خطوط منافسة عالية في الأطراف.
أما على الجهة اليسرى، فإن مزراوي ما زال يعوّل عليه كظهير أيسر بالرجل اليمنى، وهو خيار أثار جدلاً بسبب محدوديته أمام فرق تعتمد على السرعة والاختراق. البدائل المطروحة، سفيان الكرواني وأنس صلاح الدين، عكسان حلولاً أكثر انسجاماً مع متطلبات المركز.
مع اقتراب العرس العالمي، يحذر المراقبون من مخاطر الاعتماد على أسماء لم تختبر في ظروف تنافسية كافية، فالمعطيات تفضي إلى ضرورة قرارات جريئة واختبارات دقيقة لضمان جاهزية الفريق وعدم تكرار سيناريو المغرب دفاعياً وهجومياً.


