أظهرت مراجعة علمية أن اللعب الاستكشافي في الهواء الطلق يرتبط بنشاط بدني أكبر وتفاعل اجتماعي، إلى جانب جوانب نفسية ومعرفية لدى الأطفال. وأنجز باحثون من جامعة إكستر البريطانية المراجعة بالتعاون مع جامعة كولومبيا البريطانية.
وضمت المراجعة 74 دراسة تناولت أطفالاً تراوحت أعمارهم بين 3 و12 سنة. وانصبت على أنشطة تمنح الطفل فرصة لاستكشاف محيطه وتجربة مهاراته، مع خوض تحديات ملائمة لقدراته. ومن صور هذا اللعب التسلق وركوب الدراجات وقضاء الوقت في المساحات الطبيعية، وهي أنشطة يتخذ الطفل خلالها قرارات مرتبطة بحركته.
غير أن الارتباطات التي رصدتها الدراسات لا تعني أن اللعب الاستكشافي وحده يؤدي إلى تحسن صحي. وأوضحت المراجعة أن جودة الأدلة تراوحت بين المنخفضة والمتوسطة، وهو ما لا يتيح إثبات علاقة سببية بين هذا النوع من اللعب والنتائج الصحية. كما اختلفت النتائج باختلاف الأنشطة التي تناولتها الدراسات، ولم تظهر على نحو متطابق في جميع أنواع اللعب.
وأشارت الدراسة إلى أهمية تهيئة أماكن تسمح للأطفال بالاستكشاف، مع مراعاة السلامة وأعمارهم وقدراتهم عند اختيار التحديات المتاحة لهم. ويشمل ذلك إتاحة ما يستطيع الطفل التعامل معه، مع استمرار انتباه البالغين إلى المخاطر المحيطة وتقديرها. وتجمع المراجعة بذلك بين رصد ارتباطات إيجابية في مجالات متعددة، والتنبيه إلى حدود ما تسمح الأدلة باستنتاجه.


