تستحق الكدمات الكبيرة أو التي تتكرر من دون تفسير واضح تقييماً طبياً، خصوصاً إذا ظهرت فجأة أو رافقها نزيف أسهل من المعتاد. وتزداد أهمية التقييم عند وجود تاريخ عائلي لمشكلات النزيف.

ولا يعني ظهور كدمة أن إصابة واضحة وقعت؛ فقد تنجم بعض الكدمات عن رضوض بسيطة لم ينتبه إليها الشخص. وتنشأ حين تتضرر أوعية دموية دقيقة، فيتسرب الدم إلى الأنسجة تحت الجلد. أما تكرارها أو تغير نمط ظهورها فيدعو إلى البحث عن السبب.

وتصبح الكدمات أسهل ظهوراً مع التقدم في العمر، إذ يترقق الجلد وتتراجع الطبقة الدهنية التي تحمي الأوعية الدموية. كما قد تسهم أدوية مثل الأسبرين ومضادات التخثر وبعض مسكنات الألم في ظهورها، وقد يزيد الاستخدام الطويل للكورتيكوستيرويدات هشاشة الجلد.

وفي حال الارتباط بدواء موصوف، ينبغي عدم إيقافه من دون استشارة الطبيب، ولا سيما إذا كان يُستخدم للوقاية من الجلطات. ويتوقف اختيار العلاج على سبب استعمال الدواء وشدة الأعراض والبدائل المتاحة.

وقد يستفسر الطبيب عن توقيت ظهور الكدمات والأدوية المستخدمة، ثم يطلب فحوصاً للصفائح الدموية والتخثر إذا اقتضت الحالة ذلك. ولا تكفي الكدمات وحدها لإثبات وجود نقص في الفيتامينات أو تحديد العلاج المناسب.