تشهد شوارع وأحياء في الفنيدق مظاهر الفوضى العمرانية، التي تتجلى في بنايات ومحلات وأكشاك يطلق عليها محلياً اسم «الفيلاجات»، وتقول المعطيات إنها تنشأ خارج الضوابط القانونية وتحتل الملك العمومي. ويقول سكان وتجار إن هذه المظاهر تعيق استعمال الأرصفة وتؤثر في الحياة اليومية والنشاط التجاري.

وقالت خ. بوهو، ربة بيت تقطن بحي كنديسة، إن الأرصفة محتلة والأزقة مكتظة، وإن الفوضى أصبحت تعيق تنقل السكان. وأضافت أنها كانت تأمل أن تصبح الفنيدق مدينة جميلة ونظيفة.

وقال أنس. ر، وهو شاب حاصل على شهادة وعاطل عن العمل، إن المدينة لا توفر فرصاً للشباب، وإنهم يعيشون على برامج الإنعاش لثلاثة أشهر ثم يعودون إلى نقطة الصفر. وأشار إلى أن الشباب يفكرون في الهجرة.

من جهته، قال محمد.أ، وهو تاجر بوسط المدينة، إن المحلات المنظمة تؤدي الضرائب والكراء، لكنها تواجه منافسة من الفوضى والباعة المتجولين. واعتبر أن ذلك يضر بالمنافسة ويبعد الزبائن والمستثمرين.

وعزا الفاعل الجمعوي س. ح الوضع إلى اختلالات متراكمة في التدبير، وقال إن صعوبة العقار وتعقيد المساطر والفوضى العمرانية تدفع المستثمرين إلى التوجه نحو طنجة أو تطوان. كما وصف موقع الفنيدق بين أوروبا وإفريقيا بالاستراتيجي، معتبراً أن هذه العراقيل تحول دون استثمار مؤهلاته.

ودعت أصوات من الساكنة إلى تنظيم المجال الحضري وتحرير الملك العمومي والحد من «الفيلاجات»، إلى جانب تبسيط المساطر أمام حاملي المشاريع. وكانت آمال محلية معلقة على استفادة الفنيدق اقتصادياً وسياحياً بعد إغلاق معبر باب سبتة.