بعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع النزاع المسلح في أوكرانيا، يواجه مئات الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا تحديات كبيرة تتعلق بمشكلة “المعادلة” في المغرب. تتفاقم هذه الأزمة بسبب تأخر إنهاء المعاملات، بالإضافة إلى مطالبة بعض الجهات بوثائق وُصفت بأنها “مستحيلة” الحصول عليها. تعول الأسر على إيجاد حلول عملية من وزارتي التعليم العالي والصحة لمعالجة المشكلة المختلفة في تعقيدها من حالة لأخرى.
بدأت محنة الطلبة المغاربة في فبراير 2022، إلا أن الحكومة المغربية اتخذت بعض الإجراءات لمعالجة الوضع، مثل توفير النقل الجوي بأسعار رمزية للعائدين، واعتراف وزارة التعليم العالي بالتعليم عن بُعد، وإعفاء الطلبة من شرط بطاقة الإقامة، وكذلك إصدار وزارة الصحة مذكرة حول التداريب الميدانية. ولكن هناك عراقيل ميدانية تسببت فيها الشروط “التعجيزية” التي فرضتها بعض الجهات، ما يزيد من تعقيد الوضع.
تحديات طب الأسنان في المغرب
تواجه مشكلة طب الأسنان تحدياً خاصاً، حيث تراكمت حوالي 1200 ملف بسبب قلة السعة في كليتي الرباط والدار البيضاء. في سعيها لإيجاد حلول، خاطبت الجمعية الوطنية لأمهات وآباء الطلبة مؤسسات عمومية كبيرة، مثل القوات المسلحة والدرك الملكي، للاستفادة من مراكزهم المجهزة، ودعت القطاع الخاص للمشاركة في هذا الجهد. ورغم تنظيم “امتحان تقييم المعارف”، كانت النتائج محدودة بسبب تحديات اللغة ونقص التدريب الميداني الناتج عن التعليم عن بُعد.
جاء على لسان الجمعية أن مراكز استكمال التداريب في مدن تمارة وسلا وسيدي سليمان وسيدي قاسم تفتقر إلى التجهيز والتأطير، ولا تتجاوز مدة التدريب فيها ستة أشهر. كما أبدت الجمعية استياءها من إعادة طلب “بطاقة الإقامة” الشرطية لطول مدة الدراسة، مما يشير إلى تراجع عن التسهيلات السابقة وعرقلة محتملة لمعاملات تخصصات الهندسة المعمارية وطب الأسنان.
اختتمت الجمعية سلسلة اجتماعاتها، كان آخرها في 31 ديسمبر، وهي في انتظار قرارات حاسمة من الجهات المختصة لحل هذه العوائق، محذرة من أن التأخير قد يؤثر على مستقبل الطلبة وتضحيات أسرهم، مستفيدة من الوضع بعض “اللوبيات” التي تعقد إنهاء القضية بشكل نهائي.


