أعرب حزب التقدم والاشتراكية، عقب اجتماع مكتبه السياسي الأربعاء 28 أكتوبر، عن أمله في أن يشكل قرار مجلس الأمن المرتقب بشأن الصحراء المغربية خطوة جديدة نحو تسوية نهائية للنزاع، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ومن المرتقب صدور القرار في 31 أكتوبر.
وأبدى الحزب أمله في أن يكون القرار الأممي الجديد امتداداً للقرار رقم 2797 الصادر سنة 2025، وأن يدفع المسار نحو تسوية النزاع نهائياً. وناقش المكتب السياسي قضية الصحراء قبيل القرار المرتقب وبالتزامن مع اقتراب عيد الوحدة، معتبراً أن للمناسبة دلالات رمزية في ترسيخ الوحدة الترابية والوطنية.
وفي الشأن الحكومي، جدد الحزب دعمه للبرنامج الحكومي الجديد عقب مناقشته في البرلمان وتصويت مجلس النواب على منح الثقة للحكومة. ورأى أن البرنامج يتضمن توجهات سياسية وتخليقية واجتماعية وتنموية تستجيب لانتظارات المواطنين، لكنه ربط دعمه بقدرة الحكومة على تحويل تعهداتها إلى إجراءات فعلية، معلناً مواصلة أدواره في التأطير والترافع والاقتراح والتنبيه إلى الاختلالات المحتملة.
وسجل الحزب مؤشرات إيجابية على عودة حيوية النقاش السياسي المسؤول في إطار الحرية والتعددية، معرباً عن أمله في أن تساعد الدينامية الجديدة على مصالحة المغاربة، ولا سيما الشباب، مع الشأن العام والعمل السياسي. كما شدد على أن الحفاظ على أثر المبادرات والالتزامات الحكومية يقتضي الانتقال تدريجياً من الوعود إلى سياسات وإجراءات ملموسة تحسن الأوضاع المعيشية والاجتماعية للمواطنين.
وخصص المكتب السياسي جانباً من اجتماعه لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، ورأى أن توجهاته الاجتماعية والمالية والجبائية تتضمن نفساً سياسياً وروحاً تخليقية، ووصفه بأنه «واعداً وطموحاً». وأقر الحزب بأنه لا يمكن تنفيذ جميع التزامات البرنامج الحكومي انطلاقاً من أول قانون للمالية، لكنه اعتبر أن المشروع قد يغير المسار ويفتح آفاقاً جديدة للمغاربة إذا نُفذت توجهاته على النحو الأمثل. ودعا إلى الانفتاح على مختلف المكونات البرلمانية لتعزيز الجوانب الإيجابية في المشروع وضمان تنفيذها بفعالية بعد المصادقة عليه.


