التضليل بالذكاء الاصطناعي يهز الثقة العامة

Okhtobot
2 Min Read

موجة التضليل المولّد بالذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط

\n

منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير 2026، تشهد المنطقة موجة غير مسبوقة من المحتوى المضلّل والمولّد بالذكاء الاصطناعي، وفق تقارير تحقق صادرة عن وكالات ومراكز بحث. وبحسب مواد التحقق التي نشرتها وكالة فرانس برس منذ بدء النزاع، فإن ما بين 20 و25 في المئة من أكثر من 500 مادة تحققها الوكالة ارتبطت بمحتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي، وهو مستوى لم يُسجل بمثل هذه الكثافة في أزمات سابقة مثل الحرب في أوكرانيا أو غزة. يرى باحثون أن ما يميّز هذه المرحلة ليس فقط حجم المواد المزيفة، بل ارتفاع درجة واقعيتها بفضل أدوات أرخص وأسهل استخداماً.

\n

وفي سياق مماثل، يقول مختصون إن المشكلة لم تعد تقتصر على تصديق المحتوى الكاذب بل امتدت إلى التشكيك في المواد الحقيقية نفسها. تقارير صحفية نقلت عن باحثين أن الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية باتت ينبغي التعامل معها بحذر، لأن التراجع في القدرة على التمييز بين الحقيقي والمفبرك يهدد الثقة العامة في المعلومات أثناء النزاعات والأزمات. تقديرات معهد الحوار الاستراتيجي في لندن تشير إلى أن شبكة حسابات على منصة X، تنشر محتوى مولّداً بالذكاء الاصطناعي حول الحرب حققت أكثر من مليار مشاهدة منذ بدايتها، وهو ما يعكس اتساع النطاق وسرعة التداول، خصوصاً عندما تقترن المواد المضللة بمصدّقي المحتوى وخوارزميات المنصات التي تكافئ التفاعل. كما لم يعد التضليل محصورا في ابتكار صور وفيديوهات جديدة فقط، بل صار يشمل استخدام مواد قديمة أو حقيقية في سياقات مضللة، أو وصف صور صحيحة بأنها مزيفة لزرع مزيد من الشك. سحبت مؤسسات إعلامية مواد بصرية بعد الاشتباه في احتمال توليدها بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس تعاظم صعوبة التحقق حتى في غرف الأخبار ذات الخبرة.

\n

ويأتي هذا التصاعد في وقت يوصي فيه خبراء التحقق المستخدمين بالتثبت قبل مشاركة أي مادة بصرية مرتبطة بالنزاع، عبر مقارنة المصادر والبحث العكسي عن الصور والانتباه إلى التناقضات البصرية والسياقية. وتؤكد مصادر البحث أن اتساع أدوات التوليد الاصطناعي يجعل التمييز بين الواقع والتلاعب أكثر صعوبة من أي وقت مضى، وهو ما يهدد الثقة العامة بالمعلومات خلال الحروب والأزمات.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *