صادق البرلمان الأوروبي على تعديلات قانونية تدرج المغرب ضمن لائحة “البلدان الأصلية الآمنة”، في خطوة تهدف إلى الحد من استغلال حق اللجوء لأغراض الهجرة الاقتصادية، وفق ما أفادت به صحيفة “لا راثون” الإسبانية. وتعني هذه الخطوة أن احتمالات قبول طلبات اللجوء المقدمة من المغاربة في إسبانيا وغيرها من الدول الأوروبية ستقل بشدة، حيث سيكون على مقدمي هذه الطلبات تقديم أدلة قوية واستثنائية تثبت تعرضهم لاضطهاد شخصي أو خطر حقيقي.
هذا التصنيف الجديد يسعى إلى تسريع عملية معالجة طلبات اللجوء وتقليل فترات الانتظار من خلال رفض سريع للطلبات التي تفتقر إلى المبررات الواقعية. كما يُعتبر هذا القرار اعترافاً من بروكسل باستقرار الأوضاع الأمنية والحقوقية في المغرب، مما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد في إدارة مسائل الهجرة.
ويتوقع أن تمنح القواعد الجديدة السلطات الإسبانية صلاحيات أوسع لترحيل المهاجرين غير النظاميين الذين يقدمون طلبات لجوء “وهمية” لتجنب الترحيل الفوري. تأتي هذه التعديلات في إطار سياسة أوروبية أكثر صرامة تهدف إلى الحفاظ على حق اللجوء لمن يستحقه فعلياً، وسد الثغرات القانونية التي كانت تستغلها شبكات التهريب، مما يحد من الجدل المستمر حول “إساءة استخدام” الإجراءات الإدارية في مراكز الاستقبال الإسبانية.


