اعتصام إنذاري أمام المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله (فدش)
أعلنت المكتب المحلي للمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله (فدش) أن أعضاءه بدأوا اعتباراً من يوم الأربعاء في اعتصام إنذاري أمام المستشفى يمتد لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، وذلك احتجاجاً على ما يعتبرونه قراراً بإبعاد مدير المستشفى.
جاء ذلك بعد أن استنفدت الجهة النقابية جميع السبل لحلحلة الملفات العالقة، خصوصاً عقب الاجتماع الأخير الذي جمعهم بمدير المستشفى وبحضور المندوب الإقليمي، والذي تم خلاله الاتفاق على جملة نقاط موضوعة في محضر رسمي، غير أن الإدارة “انصالت” عنها بشكل واضح وفق ما ورد في بيان المكتب الذي توصلت به “أخبارنا”.
وفي البيان نفسه، سُجل أسف شديد من قبل المكتب لاستمرار الإدارة في نهج وصفه بـ “الآذان الصماء”، وتبنّي مقاربة ارتجالية في تدبير المسائل الحيوية، مما يعتبره البيان تجاوزاً لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، وتعارضاً صريحاً مع قواعد تدبير المرافق العمومية القائمة على المساواة والاستمرارية والحياد وجودة الخدمات. كما أشار إلى جملة من الإشكالات التي تؤثر مباشرة في سير العمل وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، منها استمرار الإدارة في ما وصفه البيان بـ “مقررات انتقال مشبوهة” لم تلغَ، ومررت في إطار المحاباة لفائدة بعض فصائل النقابية، وهو ما يرى البيان أنه يخرق مبدأ تكافؤ الفرص ويُشعل احتقان بين العاملين.
وأضاف البيان وجود ظواهر تؤثر سلباً على الأداء، منها انتشار “الموظفين الأشباح” وتضاعف العمل بين القطاعين العام والخاص تحت إشراف الإدارة، ما ينعكس سلباً على مردودية المستشفى وخدماته. كما أشار إلى توقف عدد من العمليات الجراحية في المركب الجراحي بسبب التدبير العشوائي للموارد البشرية، خاصة في صفوف ممرضي التخدير والإنعاش، مما يؤدي إلى تعطيل الخدمات الصحية وارتفاع أوقات الانتظار.
وحسب البيان، فإن الإدارة جرى توجيه أنظار المرضى نحو مصحات خاصة، واستخدام غير قانوني لسيارات الإسعاف الممولة من المستشفى لأغراض شخصية، وهو سلوك يعرّض مبادئ تكافؤ الولوج إلى العلاج للخطر. كما أشار إلى تأخر أشغال إصلاح قسم العناية المركزة لأكثر من شهر، ما خلق بيئة عمل غير لائقة وساهم في تدهور جودة الخدمات الصحية. وكانت الوقفات الاحتجاجية دعت إلى رحيل المدير كشرط رئيسي لاستئناف العمل العادي في المستشفى.


