موقف الاتحاد وتفصيل الخلفية
أعلن اتحاد المقاولات الصغرى والصغيرة لنقل المستخدمين بالمغرب موقفه الحازم تجاه حادث أليم وقع مؤخراً في مدينة القنيطرة، حيث اعتدى سائق سيارة لنقل المستخدمين على سائق شاحنة باستعمال عصا البيسبول. وأدان الاتحاد العنف بكل أشكاله، وأكد تضامنه الكامل مع الضحية في محنتها الصحية. كما أشار البيان إلى أن الواقعة تبقى حالة معزولة، ولا ينبغي إسقاطها على جميع المهنيين الذين يعملون في ظروف صعبة.
أبعاد الحادث وعوامل التشغيل
في بيان الاستنكاري والتوضيحي رقم 35/2026، أوضح الاتحاد خلفية الحادث وأكد أن الصورة الكلية للحوادث مرتبطة بعوامل تشغيلية واجتماعية، وليس سلوكا فرديا فحسب. لفت إلى الضغوط اليومية الهائلة التي يواجهها السائقون، من الالتزام الصارم بتوقيت نقل العمال وكثرة الرحلات وارتفاع تكاليف التشغيل اليومية، وهي عوامل قد تفضي إلى ردود فعل غير محسوبة في لحظات الانفعال. كما أشار إلى أن المسؤولية ليست مقصورة على السائقين وحدهم، بل يتحملها «مختلف المتدخلين» بما في ذلك الجهات المعنية التي اتهمها بـ«سياسة الآذان الصماء» تجاه مراسلات المهنيين. وذكر الاتحاد ثلاثة عوائق رئيسية تقف أمام التطوير المهني للمهنة: ضعف التكوين والتأطير المستمر، هشاشة وضعية المقاولات الصغرى، وغياب قنوات فعالة للتواصل والمواكبة المهنية. اختتم البيان بتقدير تدخل السلطات المختصة، مع التأكيد على تطبيق القانون ضمن إطار العدالة وبمراعاة الظروف المحيطة بالحادث. كما جدد الدعوة إلى إطلاق برامج فعلية للتكوين والتأهيل، وفتح قنوات حوار جدي ومسؤول بين جميع الفاعلين، بهدف إيجاد حلول واقعية تضمن كرامة السائق واستمرارية المقاولات، وتحافظ على سلامة الركاب ومستخدمي الطريق.
تصريحات وخلاصات البيان
وقال البيان الاستنكاري والتوضيحي: "هذا السلوك مرفوض ولا يعكس قيم وأخلاقيات المهنة"، مضيفاً أن "تطبيق القانون في إطار العدالة ومراعاة الظروف المحيطة بالحادث" يجب أن يحكم المسألة ويتطلب مراجعة آليات الاستجابة للمشاكل المهنية. كما أشار إلى أن مسائل التدريب والتواصل المفتوح هي لب الحيلولة دون تكرار مثل هذه الوقائع.


