إعلان توظيف يثير جدلاً في الدار البيضاء
إعلان توظيف يُنسب إلى مركز نداء يقع في منطقة سيدي معروف بالدار البيضاء أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة. وفق ما يتداوله رواد مواقع التواصل، يتضمن الإعلان شرطاً يحصر القبول في حاملي الجنسية السنغالية فقط، مع إضافة جملة تحوي احتمال قبول المترشحين “سواء ببطاقة إقامة أو بدونها”. هذا التوجيه أثار ردود فعل سريعة من قبل مهتمين بالشأن العمالي، إذ رُصدت انتقادات تتعلق بمساس مبدأ المساواة في فرص العمل وبناءً على ما إذا كان النص يتوافق مع القوانين الوطنية أم يتعارض معها.
كما أثير قلق من أن بنود الإعلان قد تؤثر في فرص الباحثين عن عمل من المواطنين وتُحد من الخطوط المعيارية المعتمدة لتشغيل الكفاءات المحلية، وهو ما أغنى النقاش حول آليات التوظيف في مراكز النداء بالمدينة.
ومن زاوية قانونية، قال عدد من المحامين والحقوقيين إن الإعلان قد يخرق مقتضيات مدونة الشغل المغربية التي ما زالت تؤكد أولوية تشغيل الكفاءات الوطنية وتضع شروطاً صارمة لاستقدام الأجانب لمزاولة نشاط مهني. فحُقَّ للأجانب العمل بالمغرب فقط إذا كان بحوزتهم بطاقة إقامة سارية ورخصة عمل قانونية سابقة، وهو ما يضع شرط الجنسية السنغالية أو التخفيف من متطلبات الإقامة ضمن إطار غير واضح من وجهة نظر القانون. بدون وجود توضيح رسمي من إدارة المركز المعني، يبقى مصدر الإعلان وشروطه موضع تشكيك، ما يجعل المقتضيات القانونية محلاً للنقاش وربما للطعن في حال تم التثبت من مخالفة. في هذا السياق، يبرز الخلاف بين التفسير القضائي المحتمل والنص المعروض في إعلان التوظيف، وهو ما يستدعي تدقيق الجهات المختصة.
حتى الآن لم تصدر إدارة المركز المعني توضيحات رسمية حول الإعلان، فيما دعا نشطاء ومتابعون إلى فتح تحقيق عاجل من السلطات المختصة وتحديد المسؤولين وتطبيق الجزاءات اللازمة إذا ثبتت المخالفات. وتؤكد هذه الواقعة أن مراكز النداء خاضعة لرقابة قانونية وإدارية أشد، خاصة في سياق الاحترام الكامل للسيادة القانونية وحماية حقوق العمال المغاربة، وتزايد المطالب بتعزيز الضمانات ضد أي إجراء تمييزي قد يعيق فرص الشباب والمتعطلين عن العمل.


