دعا إعلان الرباط إلى توسيع مشاركة النساء والشابات في صنع القرار والوساطة وبناء السلام، وذلك في ختام ندوة دولية احتضنتها العاصمة في 23 أكتوبر. ووفق بلاغ للمنظمين، شدد الإعلان على أن يكون حضور النساء مؤثراً في السياسات والمبادرات، لا مقتصراً على المشاركة الشكلية.
ونُظمت الندوة بشراكة بين مؤسسة التواصل النسائي الدولي ومؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، تحت شعار «من التجديد الجيلي إلى القيادة المؤثرة: الاستثمار في الشباب من أجل سلام مستدام». وشارك فيها ممثلون عن مؤسسات وطنية وهيئات دبلوماسية ومنظمات دولية وإفريقية وشبكات وسيطات ومكونات من المجتمع المدني، بحسب البلاغ.
ودعا الإعلان إلى تهيئة المجال أمام الأجيال الصاعدة لتولي المسؤوليات، مع الاستفادة من خبرات النساء الرائدات وإقامة آليات للتوجيه ونقل التجارب. كما أوصى المشاركون بإزالة العوائق التي تحد من وصول الشابات إلى مواقع المسؤولية وهيئات الحكامة، وتنمية قدراتهن في التفاوض والترافع والتواصل الاستراتيجي، بما يتيح حضور آرائهن في إعداد السياسات العمومية.
وفي مجال الوساطة، حث الإعلان على إشراك النساء في الدبلوماسية الوقائية وتسوية الخلافات سلمياً، وتعزيز مهاراتهن في تحليل النزاعات والتفاوض. وأشاد المشاركون بدور شبكتي FemWise-Maroc وFemWise-Africa في وصل الوسيطات المغربيات بنظيراتهن الإفريقيات وتبادل الخبرات. وشملت التوصيات أيضاً اهتماماً خاصاً بالشابات في المناطق القروية والنائية، والنساء والفتيات في وضعية إعاقة، والمهاجرات واللاجئات والفئات المتضررة من الأزمات والتغيرات المناخية.
واقترح المشاركون اعتماد خارطة طريق للرباط لتحويل التوصيات إلى مبادرات، من بينها برامج للإرشاد بين الأجيال وتكوينات تطبيقية في الوساطة والقيادة والترافع. ودعوا إلى تحديد المسؤوليات والموارد والآجال ومؤشرات التتبع والتقييم، إلى جانب تقوية الشراكات بين المؤسسات العمومية والمنظمات النسائية والجامعات وشبكات الوساطة ومنظمات الشباب والمجتمع المدني. واستند الإعلان، وفق بلاغ المنظمين، إلى دستور المملكة وقراري مجلس الأمن 1325 و2250، وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وأهداف التنمية المستدامة 2030.


