أعلنت تقارير إعلامية أن مخزونات الغاز في ألمانيا تكفي لفترة تصل إلى ستة أسابيع خلال موجة البرد الحالية، بحسب توقعات من قناة “إن تي في” الألمانية. ويكمن القلق في عدم توفر خيارات لتحمل أعباء إضافية أثناء الشتاء.
دفع الغزو الروسي لأوكرانيا ألمانيا إلى وقف استيراد النفط والغاز من روسيا في عام 2022، مما أثار قلقاً بشأن إيجاد بدائل للطاقة. ومع ذلك، تمكنت ألمانيا من تنويع مصادرها لتعويض النقص من خلال استيراد الغاز من الولايات المتحدة والنرويج، واعتمدت بشكل أكبر على الغاز الطبيعي المسال عبر البحر بفضل تسريع وإنشاء محطات استيراد جديدة.
وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة أشارت إلى أن إمدادات الغاز في ألمانيا مؤمنة، بفضل بنية تحتية متطورة تشمل خطوط أنابيب الغاز القادمة من النرويج. أكدت سوزانه أونغراد، المتحدثة باسم الوزارة، أن النموذج الحالي ضامن للإمدادات في الشتاء. من جانبه، أعرب فيتي وولف، المتحدث باسم الوكالة الاتحادية للشبكات، عن عدم قلقه بشأن الإمدادات وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الإمدادات يأتي من الدول المجاورة عبر خطوط الأنابيب.
أشار فيتي وولف إلى أن الإمدادات ستكون مضمونة حتى في حالات الشتاء القاسية، إلا أن المخاطر تظل قائمة في حال حدوث تهديدات مثل الهجمات الإرهابية أو انقطاع خطوط الأنابيب. وأعرب خبراء مثل أولاف غييَر، مدير قسم الطاقة في شركة آرثر دي ليتل، عن ثقتهم في الوضع الحالي، مشيرًا إلى أن المخزونات كافية في الظروف العادية.
أوضح سيباستيان هاينرمان، الخبير في “مبادرة تخزين الطاقة”، أن نظام تخزين الغاز غير مرتبط بموسم معين، حيث تظل الواردات ثابتة بينما يختلف الاستهلاك تبعاً للفصول. وأضاف أن التخزين يتم بشكل رئيسي في الصيف لتلبية حاجات الشتاء.
فيما يتعلق بالأسعار، أكد هاينرمان أن أسعار الغاز ارتفعت بشكل استثنائي في الصيف الماضي، مشيراً إلى أن هذه الفروقات السعرية تعكس توازن العرض والطلب. ولتعزيز أمان الإمدادات، دعا الخبراء إلى مزيد من المرونة في النظام والاستفادة من مصادر الطاقة البديلة.


