خلفية وتحديات الوصول إلى العدالة
أفادت الأمم المتحدة في تقرير صدر اليوم الأربعاء خلال ندوة صحفية عقدت في نيويورك بأن ولوج النساء والفتيات إلى العدالة ما يزال صعباً في العديد من البلدان، على الرغم من التقدم الكبير الذي حققه العالم في السنوات الأخيرة. وأوضح التقرير أن هذه الصعوبات تؤثر بشكل مباشر في قدرة النساء على المطالبة بحقوقهن وحماية حقوقهن عبر الإجراءات القانونية المتاحة، وهو وضع يعكس وجود فجوة بين التقدم العام في مجال الحقوق والواقع الميداني للوصول إلى العدالة. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن الأسف لكون النساء يواجهن في العديد من البلدان صعوبات في الوصول إلى العدالة، وهو ما يبرز ضرورة معالجة العوائق التي لا تزال تقيد مسار التمتع بحقوقهن ضمن النظام القضائي.
وتشير الخلفية التحليلية للتقرير إلى أن التقدم على المستوى العالمي لا يعكس تلقائياً تقدماً ملموساً في واقع وصول النساء إلى العدالة في كل بلد. فالتغييرات السياسية والتشريعية التي حدثت في بعض المناطق لم تُترجم بعد إلى وصول سهل وشامل إلى المحاكم والخدمات القضائية بالنسبة للنساء والفتيات في سياقات مختلفة. كما يشير التقرير إلى أن العوائق ليست موحدة، وتتفاوت بحسب السياقات، لكنها تبقى عاملاً يحد من قدرة النساء والفتيات على الاستفادة الكاملة من النظام القضائي والاستفادة من الإجراءات القانونية المتاحة، وهو أمر يتطلب رصدًا وتحسينًا مستمرين في السياسات والآليات القضائية لضمان مزيد من التوازن بين الحقوق والواقع التنفيذي.
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في معرض تعليقه على النتائج: «نأسف لأن النساء يواجهن صعوبات في الوصول إلى العدالة في العديد من البلدان.» وأضاف أن معالجة هذه الصعوبات أمر ضروري لضمان أن تكون العدالة متاحة للجميع بشكل فعّال ودون تمييز، وهو مطلب أساسي لتعزيز ثقة المجتمع بالقضاء وتثبيت حقوق النساء والفتيات كحقوق أساسية لا يجوز التهاون فيها.


