تحليل لارازون: تقارب واشنطن والرباط يزداد عمقاً
أفادت صحيفة لارازون الإسبانية في تحليل نشرته اليوم بأن واشنطن والرباط يعيشان تقاربا استراتيجيا متسارعا في ظل الإدارة الأمريكية الراهنة. وتصف المقال المغرب بأنه حليف موثوق يمكنه تولي أدوار قيادية أوسع في ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة التغلغل الخارجي، مدعوماً بدعم صريح ومتزايد لمقترح الحكم الذاتي والتعاون العسكري والتقني غير المسبوق بين البلدين. كما يشير إلى أن بوصلة البيت الأبيض باتت تتجه بوضوح نحو تعزيز الشراكة مع المملكة المغربية كحليف موثوق وحيد في منطقة تعج بالاضطرابات، حيث يرى التحليل أن الواقعية السياسية التي تنتهجها واشنطن تدفعها لتمكين المغرب من لعب أدوار قيادية أكبر في تلك الملفات. ويرى المقال أن هذا التطور يفسر استمرار واشنطن في دعم المقاربة السياسية والعسكرية التي ترى في الرباط محوراً أساسياً في الاستقرار الإقليمي.
كما يخلص التحليل إلى أن هذا الغزل الأميركي للرباط يضع القوى الأوروبية، وبخاصة إسبانيا وفرنسا، أمام تحدي إعادة تقييم مواقفها لتجنب فقدان التأثير في منطقة باتت فيها الكلمة العليا للتحالف المغربي-الأمريكي. ويضيف أن النظرة إلى المغرب كقاطرة للاستقرار والتنمية في شمال إفريقيا والساحل قد تفتح الباب أمام تغييرات في السياسات الأوروبية وتعيد ترتيب المصالح في المنطقة.
وينقل الكاتب أن ‘نظرة ترامب’ إلى الرباط ليست مجرد توافق عابر، بل هي اعتراف بمكانة المغرب كقاطرة للاستقرار والتنمية في شمال إفريقيا والساحل، وهو ما يفتح الباب أمام استثمارات أميركية ضخمة واتفاقيات استراتيجية قد تغيّر وجه المنطقة، وتكرّس السيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية كحقيقة دولية لا تقبل الجدل في أروقة صناع القرار العالمي.


