تنبيه من تضليل رقمي يهدد الصورة الوطنية
أطلقت منصة Maroc-Patriotique، المتخصصة في الرصد الإعلامي ومكافحة التضليل، تحذيرًا شديد اللهجة من وجود حملات رقمية ممنهجة تستهدف صورة المنتخب الوطني المغربي وجمهوره، وذلك عقب نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، مع انتشار محتويات مزيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت المنصة في بلاغ صدر بتاريخ 29 مارس 2026 أن هذه الحملات تعتمد على تقنيات متطورة في التلاعب الرقمي، من بينها فبركة لقطات شاشة ونسب تفاعلات وهمية مع لاعبين دوليين مغاربة، إضافة إلى نشر محتويات مزيفة توحي بوجود تفاعلات غير حقيقية مع لاعبين من منتخبات أخرى، خصوصًا المنتخب السنغالي، بهدف بث الشك والتشويش على الرأي العام.
وتُبرز المنصة أن هذه الممارسات تندرج ضمن ما وصفته بـ حرب معلوماتية تستغل البعد العاطفي المرتبط بكرة القدم، بهدف تحويل مشاعر الفخر الرياضي إلى حالة من الإحباط والانقسام، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الروح المعنوية للمشجعين وتماسك الجبهة الداخلية. وأفادت أيضاً بأنها وجهت مراسلة رسمية إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بهدف التنبيه إلى خطورة الظاهرة، والدعوة إلى اعتماد تواصل مؤسساتي قوي واستباقي من شأنه حماية صورة الأسود وتعزيز ثقة الرأي العام.
كما دعت المنصة مختلف الفاعلين في الفضاء الرقمي، من مؤثرين وصناع محتوى وصفحات كبرى، إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية المهنية، عبر التحقق الصارم من صحة المعطيات قبل نشرها أو تداولها، تفاديًا للمساهمة غير المقصودة في نشر الأخبار الزائفة وخدمة أجندات التضليل. وفي ختام بلاغها، شددت المنصة على أن مواجهة هذا النوع من التهديدات لم تعد مسؤولية المؤسسات فحسب، بل أضحت رهينة يقظة جماعية، مبرزة أن التحقق من المصادر الرسمية بات ضرورة ملحة في عصر الذكاء الاصطناعي، الذي جعل من التلاعب بالمحتوى أكثر تعقيدًا وانتشارًا، مؤكدة استمرارها في رصد وتحليل ومواجهة كل محاولات التضليل التي تستهدف المملكة.


