فنزويلا تعيد رسم سياستها تجاه المغرب وتفتح قنصلية بالداخلة
كاراكاس – تولت ديلسي إلوينا رودريغيز غوميز رئاسة فنزويلا مؤقتاً بعد سقوط نظام نيكولاس مادورو، وتدير حالياً حملة دبلوماسية مكثفة لإعادة رسم سياسة كراكاس تجاه قضية الصحراء المغربية. بحسب مصادر مقربة من الرئاسة، تتجه فنزويلا إلى مراجعة اعترافها بجبهة البوليساريو وتدشين مرحلة جديدة من العلاقات مع المملكة المغربية، بما ينهى عقود من الجمود والتوتر بين البلدين.
وفي إطار هذه التحولات، تشكّل الترتيبات الحالية إطاراً لاستقبال رسمي لناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في زيارة مرتقبة. ووفق المصادر نفسها، أبدت غوميز استعداداً تاماً لطي صفحة الخلافات السابقة وبدء صفحة جديدة من التعاون الثنائي القائم على الاحترام المتبادل للوحدة الترابية للمملكة. كما تشير المعطيات إلى أن الهدف السيادي الأبرز يتركز على فتح قنصلية عامة لفنزويلا في مدينة الداخلة بجنوب المملكة، وهو إجراء يُتوقع الإعلان عنه قبل نهاية شهر رمضان المبارك.
المراقبون يرون في هذا التحول تغيراً جذرياً في موقف فنزويلا بعد سنوات من دعم جبهة البوليساريو، بفعل متغيرات داخلية تشهدها فنزويلا ورغبة في الانفتاح على شركاء دوليين أقوى، إضافة إلى النجاح المتزايد للدبلوماسية المغربية في إقناع دول أميركا اللاتينية بجدوى مبادرة الحكم الذاتي. ويرى المراقبون أيضاً أن هذا الانفراج قد يفتح باباً لمراجعة أوسع في العلاقات الثنائية، مع ترسيخ تعاون قائم على الثقة واحترام الوحدة الترابية للمملكة.
وقال مراقبون إن هذا التحول يعكس جدية السياسة الخارجية لفنزويلا ونجاحاً نوعياً للدبلوماسية المغربية في القارة الأمريكية. وقالت المصادر إن فتح القنصلية العامة في الداخلة قبل نهاية رمضان يؤكد الالتزام بتنفيذ هذه الخطوات بسرعة.


