تأجيل النقل وأبعاده العسكرية
أفادت تقارير إعلامية أن الإمارات تأجل نقل دفعة من 30 طائرة مقاتلة من طراز ميراج 2000-9 إلى المغرب، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالشرق الأوسط وتداعيات الصراع مع إيران. ونقلت مصادر صحفية إسبانية، بالاستناد إلى ما نشرته لا راثون وأفريكا إنتيليجنس، أن أبوظبي قررت التريث في تنفيذ هذه الصفقة كإجراء احترازي يهدف إلى تفادي أي فراغ في القدرات الدفاعية خلال هذه المرحلة الحساسة.
وفي إطار ترتيبات لاحقة، يشير التقرير إلى أن جدول تسليم 80 طائرة رافال F4 التي طلبتها الإمارات من فرنسا سيلعب دوراً حاسماً في تحديد الموعد الجديد لنقل ميراج إلى القوات المسلحة الملكية، مع توقع بدء وصول دفعات الرافال في عام 2026. وتؤكد المصادر أن الإمارات ترغب في الحفاظ على جاهزية أسطولها الحالي حتى اكتمال عملية تسلم الرافال وتفعيلها بشكل كامل بما يضمن استمرار قدرتها الدفاعية دون انقطاع.
خطط فنية وجداول زمنية محتملة
وعلى صعيد الخطط الفنية، كشفت المصادر عن أن الإمارات أبرمت اتفاقيات لصيانة محركات طائرات ميراج 2000-9 قبل النقل، في خطوة استباقية لضمان وصول الطائرات إلى المغرب وهي في وضع تشغيلي ممتاز. وتشير هذه الاتفاقيات إلى احتمال أن يمتد موعد النقل إلى عام 2027، وهو ما يعتمد بشكل رئيس على الجدول الزمني لتسلم الرافال وما يتطلبه من تجهيزات لوجستية وفنية في ظل سعي أبوظبي إلى توافر بدائل دفاعية متكاملة خلال هذه الفترة الحرجة.
كما يبرز التقرير أن الاعتماد المستمر على الرافال من فرنسا يعزز أيضاً قدرة الإمارات على تعزيز الردع الإقليمي، وهو عامل يؤخذ في الاعتبار ضمن سياق العلاقات الاستراتيجية مع المغرب كحليف في المنطقة.
علاقة قوية مع المغرب رغم التأخير
رغم هذا التأخير التقني، تبقى العلاقات بين المغرب والإمارات قوية، حيث جدد الملك محمد السادس دعم المغرب الثابت لأمن واستقرار حليف بلاده الإمارات في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.


