السل يعود ليهيمن كأخطر مرض معدي عالميًا

Okhtobot
3 Min Read

أبرز الأرقام العالمية والمحلية

عاد مرض السل إلى صدارة الأمراض المعدية الأكثر فتكاً في العالم مع إعلان منظمة الصحة العالمية أن 2024 شهدت 10.7 ملايين إصابة و1.25 مليون وفاة جراء السل. في الولايات المتحدة، أفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن 10,260 حالة سُجلت بشكل أولي في 2025 بنحو 3.0 حالات لكل 100 ألف نسمة، فيما سجلت ولاية نيويورك 967 حالة، ما يعكس استمرار المرض عند مستويات أعلى مما كان مألوفاً بعد عقود من التراجع. وأظهر التقرير أن الإجمالي الأمريكي في 2025 انخفض بنسبة 1% مقارنة بعام 2024، ما يجعل الحديث عن تزايد مستمر كل سنة بحاجة إلى التحفظ.

TB يُصاب به عادة الرئتان لكنه قد يمتد أيضاً إلى الكلى أو العمود الفقري أو الدماغ، وينتقل عبر الهواء عند سعال المصاب. كما يوضح CDC وجود فرق كبير بين السل النشط، الذي تظهر أعراضه ويمكن أن ينشر العدوى، والسل الكامن حيث تبقى البكتيريا خاملة من دون أعراض أو عدوى، مع احتمال تحوّلها لاحقاً إلى مرض نشط إذا ضعف الجهاز المناعي. وقدّرت CDC أن ما يصل إلى 13 مليون أمريكي يحملون عدوى السل الكامن.

أعراض وعلاج وتحديات المقاومة

يمكن أن تشمل أعراض السل النشط الحمّى والتعرق الليلي وفقدان الوزن والتعب والسعال المستمر وألم الصدر، وقد يظهر السعال المصحوب بالدم عندما تكون الرئتان مصابتين. وتكمن الخطورة في أن هذه الأعراض قد تشبه أمراض تنفّسية أكثر شيوعاً، ما قد يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج، وهو ما يطيل فترة العدوى ويرفع احتمال تطوير المقاومة الدوائية للبكتيريا، وفق التقييمات السريرية الصادرة عن CDC. أما العلاج، فهو ممكن في أغلب الحالات عبر مضادات حيوية تُؤخذ لفترة طويلة، إلا أن الالتزام الكامل بخطة العلاج يبقى تحدياً أساسياً. وبيانات CDC تفيد بأنه في 2023 سُجلت 589 حالة مقاومة لدواء الإيزونيازيد عند التشخيص الأولي، منها 100 حالة سل متعدد المقاومة للأدوية، وهو ما يزيد من تعقيد جهود المكافحة والحد من الانتشار.

التحديات الوقائية وخطط العلاج

دولياً ووطنياً، تؤكد السلطات الصحية استمرار المراقبة الدقيقة والجهود الوقائية للحد من انتقال العدوى ومقاومة الأدوية. وتؤكّد منظمة الصحة العالمية أن السل لا يزال من أبرز مسببات الوفاة بالأمراض المعدية، فيما تظل CDC حذرة من استمرار التحديات الناتجة عن التشخيص المتأخر أو الخاطئ، التي قد ترفع معدلات الانتشار وتقيد فعالية العلاجات. توصي الجهات الصحية بمواصلة اليقظة السريرية وتوفير الاختبارات الملائمة للسل، والدعم الكافي للالتزام بخطط العلاج المطولة، حافظاً على الصحة العامة وتقليل أثر السل في الولايات المتحدة وخارجها.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *