تسريبات تحاصر المتحدث باسم نتنياهو
أثارت تسريبات بثتها القناة 12 العبرية تساؤلات حادة حول أغمون، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي والقائم بأعمال رئيس ديوانه، ودفعته إلى مواجهة عاصفة محلية تطالبه بالإقالة.
وتكشف التسريبات عن تصريحات قالت إنها عنصرية استهدفت نواباً من أصول مغربية ومشرقية، وتثير مخاوف من تأثير ذلك على بيئة صنع القرار في ديوان نتنياهو. تأتي التطورات في أعقاب موجة غضب سياسي ومخاوف من استمرار الأزمة الحكومية، بينما يواجه ديوان نتنياهو ضغوطًا متزايدة من داخل حزبه وخارجه.
حسب ما أوردته التسريبات، وجه أغمون إساءات غير مهنية إلى عضو الكنيست إيلي ريفيفو ونيته على زميله نسيم فاتوري، مع تعليقات تتناول أصولهما، إضافة إلى انتقاده لبذخ عائلة رئيس الوزراء وتساءله عن قدرة نتنياهو على الاستمرار بعد أحداث السابع من أكتوبر. ورغم دفاعه بأن جذوره المغربية تشكل دافعاً للبرهنة على أن تصريحاته ليست عنصرية، رفضت هذه الحجة داخل حزب الليكود؛ حيث دعا وزراء ونواب، من بينهم وزير العدل ياريف ليفين، إلى استئصال ما وصفته بـ’النهج العنصري’ من دوائر اتخاذ القرار.
وتقول المعارضة إن التسريبات تعكس بيئة ‘مسمومة’ داخل ديوان رئيس الوزراء وتزيد احتمال إقالة أغمون، في سياق تاريخ وظيفي مليء بعقوبات تأديبية سابقة.
وتؤكد المصادر أن التصريحات التي وردت في التسريبات تضمنت عبارات صريحة. قال أغمون في دفاعه عن نفسه: ‘المغربي المتخلف عقلياً’ لوصف عضو الكنيست إيلي ريفيفو، وتبعه بوصف زميله نسيم فاتوري بـ’القرد’. كما قال عن رئيس الوزراء وبيئته: ‘انتهى أمره’، مع تعليقات عن بذخ عائلة نتنياهو والتشكيك في قدرته على الاستمرار في المنصب بعد أحداث السابع من أكتوبر. وأضاف أنه أُدين سابقاً في مواقف مهنية، في حين قال مقربون من الحزب إن دفاعه هذا لن يحظى بموافقة.
وردّ وزير العدل ياريف ليفين ووزراء ونواب آخرون بـ’استئصال هذا النهج العنصري’ من دوائر صنع القرار. وتقول المعارضة إن التسريبات تكشف بيئة ‘مسمومة’ داخل ديوان رئيس الوزراء وتؤدي إلى زيادة الضغوط لإقالة أغمون، مع تقديرات بأن الإقالة باتت ‘مسألة وقت’.


