أزمة مستحقات حراس الأمن بالثقافة في جهة الشرق
عشرات حراس الأمن الخاص العاملين بالمؤسسات التابعة لقطاع الثقافة في جهة الشرق يواجهون وضعاً اقتصادياً قاسياً نتيجة تأخر صرف مستحقاتهم لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية. نحو 90 يوماً بلا دخل أفضت إلى ضغوط متزايدة على الأسر، مع تزايد الالتزامات اليومية من إيجار السكن وفواتير الخدمات ونفقات النقل والتعليم لأبناء هؤلاء العمال.
الوضع شهد أيضاً تضارباً وتذبذباً في عمليات التنسيق بين الشركات المشرفة على توفير الحراسة وبين الجهة المشغلة لقطاع الثقافة، ما عزز مخاوف العاملين من فشل منظومة الدفع خلال الفترة الانتقالية. وفي حين جرى الحديث عن انتهاء عقد شركة معينة وبداية أخرى، فإن التأخر المسجل في مدفوعاتهم يبقي وضع الحراس في حالة غير مستقرة، مع احتمال تكرار حالات أخرى عند أي تعديل في دفاتر التحملات أو اختيار شركات جديدة.
هذا التعثر يتزامن مع عملية تغيير الشركة النائلة لصفقة الحراسة، وهو انتقال إداري جعل وضع الأجور معلقاً لحين استكمال إجراءات الضمانات اللازمة لاستمرارية الحقوق المادية خلال الفترة الانتقالية. المصادر أشارت إلى أن السبب يعود إلى تعثر في مساطر التحويل المالي وتداخل المساطر الإدارية والمالية المرتبطة بالصفقة المبرمة مع قطاع الثقافة في جهة الشرق. الشركات الجديدة لم تباشر صرف المستحقات حتى الآن، وفق ما أفاد به العمال، بسبب غياب ضمانات كافية تحمي حقوقهم خلال هذه الفترة الانتقالية. نتيجة ذلك، تراجعت القدرة الشرائية للعائلات وتزايدت الصعوبات في تلبية الالتزامات الأساسية مثل الكراء وتكاليف المعيشة اليومية والدروس المدرسية للأبناء، وهو وضع يفاقم التوتر العام في مواقع العمل الثقافي ضمن الجهة.
وفي سياق المطالب، قالت مصادر مطلعة: التأخر في صرف الأجور ينعكس سلباً على قدرة الأسر على تلبية الاحتياجات الأساسية. كما دُعي إلى تدخل عاجل من المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق والمصالح المركزية بالوزارة، لتسريع صرف المستحقات المتأخرة وتوفير آليات تضمن عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات عند كل تغيير في دفتر التحملات أو تبدل الشركات المتعاقدة. وتؤكد المصادر أن حقوق العاملين يجب أن تبقى محمية بعيداً عن التعقيدات الإدارية التي قد تفرزها إجراءات التحويل.


