تصاعد مطالب الحزب وضرورة الإصلاح
اتهم حزب التقدم والاشتراكية الحكومة بتأخرها في تقديم مشروع إصلاح مدونة الأسرة، معتبرًا أن هذا التأخر يترتب عليه ثمن اجتماعي وحقوقي باهظ. وأكّد الحزب ضرورة تسريع ورش الإصلاح بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي ومع مقتضيات الدستور والالتزامات المملكة الدولية. جاء ذلك في تصريح صادر عن مكتبه السياسي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث أوضح أن التأخير يعيق مواكبة التطورين القانوني والاجتماعي ويضعف قدرة المملكة على تلبية توقعات النساء والشركاء الاجتماعيين. كما شدد الحزب على أن الإصلاح ليس مسألة تقنية فحسب بل مسألة حقوقية وسياسية تترك أثرًا مباشرًا على بنية الأسرة والعدالة الاجتماعية. البيان أشار إلى أن مدونة الأسرة تشكل إطاراً تشريعيًا حساساً، ويجب أن يتسق مع روح الإصلاح التي تدفع بها الظروف المحلية والدولية.
فجوة الواقع والتحديث القانوني
وفي تحليلها للوضع، لفت الحزب إلى وجود فجوة بين الواقع الاجتماعي والتشريعات المرتبطة بمدونة الأسرة، موضِحًا أن هذه الفجوة تعكس تحديات مستمرة أمام التحديث القانوني وتؤكد الحاجة إلى ورش إصلاحي يواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي. وشدد على أن الإصلاح يجب أن يتماشى مع مقتضيات الدستور والتزامات المملكة الدولية، مع إيلاء اهتمام خاص لتعزيز الحقوق الأساسية للنساء وتسهيل مشاركتهن في الحياة الاقتصادية والسياسية. كما أشار البيان إلى أن تحديث الإطار القانوني يستلزم تفاعلًا بنّاءً مع الفاعلين السياسيين ومؤسسات المجتمع المدني لضمان وضوح الرؤية وتحديد جداول زمنية واقعية وتحافظ على التوازن بين الحقوق والمسؤوليات في الأسرة المغربية.
خلاصة البيان ودعوة للحوار
وفي ختام بيانه، قال الحزب: ثمن اجتماعي وحقوقي باهظ. وأضاف أن تسريع الإصلاح وإعادة صياغة مدونة الأسرة وفق مقاربة تشريعية حديثة بات أمراً لا يمكن تأجيله. وتابع أن العمل على الورش الإصلاحي ينبغي أن يواكب التحولات الراهنة في المجتمع المغربي ومقتضيات الدستور والالتزامات الدولية للمملكة، مع الدعوة إلى حوارٍ واسعٍ يضم مختلف الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني لضمان مشاركة واسعة وتحديد جداول زمنية دقيقة لتعزيز حماية الحقوق وتحقيق الاستقرار الأسري.


