الحدث في باريس يثير جدلاً واسعاً
في الساعات الأخيرة، أقرت الجامعة السنغالية لكرة القدم تنظيم احتفالية «وهمية» في باريس لتقديم كأس أمم إفريقيا 2025 لجماهيرها، على ستاد دي فرانس، في خطوة تُظهر رفضاً علنياً لقرار لجنة الاستئناف التابعة للكاف الصادر في 17 مارس الذي قضى رسمياً بإعادة إسناد اللقب إلى المغرب.
جرى الإعلان عن الحدث تحت شعار «أبطال إفريقيا»، مع رفع لافتات تحمل نجمتين على قمصان المنتخب السنغالي في محاولة لإظهار شرعية اللقب بشكل يحاكي إعلاناً جمهورياً. الحدث المرتقب حظي باهتمام أوساط كرة القدم الأفريقية والدولية، وطرح أسئلة حول مسار الشرعية في ظل إشكالات قضائية قائمة وسياقات تنظيمية في باريس.
ردود الفعل والتحذيرات القانونية
المراقبون وصفوا هذا التحرك بأنه «انتحار قانوني» و«عصيان رياضي ممنهج»، معتبرين أنه محاولة لفرض «شرعية الأمر الواقع» عبر استغلال الجماهير كدرع بشري في باريس لإجبار الكاف والفيفا على التفاعل مع قرار لم يُغير الواقع بعد. كما يرى بعض المتابعين أن رفع رموز النجمتين وتزييف الهوية البصرية للبطولة يمثل قرينة إضافية على نية «ازدراء الهيئات القضائية»، وهو ما قد يعرّض السنغال لعقوبات ثقيلة قد تصل إلى تجميد النشاط الكروي، كما أن هذا المسار قد يفقدها تعاطف محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، التي لا تقبل المماطلة مع المتمردين على اللوائح.
إنذارات ومخاوف قانونية
وأصدر الأستاذ مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين بالمغرب، يوم الجمعة إنذارين رسميين إلى شركة استغلال «ملعب فرنسا» ومجموعة GL Events، بصفتهما الجهتين المسؤولتين عن تنظيم الحفل المرتقب في باريس، محذراً من الدخول في عملية «انتحال لقب» ومغالطة الرأي العام الرياضي. وقال العجوطي في مراسلته: «انتحال لقب» و«مغالطة الرأي العام الرياضي». وأكد أن الجهات المنظمة تتحمل كامل المسؤولية القانونية المترتبة عن هذا الفعل الذي يمس حقوق المغرب الرياضية وتاريخه الكروي، مع التأكيد على أن هذه الخطوات تشكل مخالفة صريحة للوائح والقوانين المعمول بها.


