تحذير من التصعيد وتأثيره على الاقتصاد العالمي
حذّر ديفيد ساكس، المسؤول في البيت الأبيض عن ملف الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، من أن استمرار الحرب مع إيران قد يفضي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز الشرق الأوسط، داعياً واشنطن إلى إعلان النصر والخروج من الصراع بسرعة. وقال خلال مناقشة حول مخاطر التصعيد إنه من الضروري تفادي الانزلاق إلى مواجهة أطول قد ترفع الكلفة السياسية والاقتصادية للحرب وتوسع دائرة الاضطراب في المنطقة، في وقت تواصل فيه واشنطن متابعة التطورات الإقليمية عن كثب.
ارتباط الأزمة بالهيليوم وسلاسل الإمداد العالمية
وترتبط مخاوفه بنطاق البنية التحتية الحيوية في الخليج، حيث يمكن أن تتأثر منشآت الطاقة والغاز في حال حدوث هجمات. وأظهرت التطورات الأخيرة أن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر قد يتعطل، وهو ما حدث فعلاً مع الهجمات المرتبطة بتصعيد مع إيران؛ إذ اضطرت قطر إلى وقف العمليات في منشأة رأس لفان وإعلان القوة القاهرة على بعض الشحنات. وتُربط هذه الأزمة مباشرة بقطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد صناعة الرقائق التي تشغّل مراكز البيانات وأنظمة التدريب المتقدمة على الهيليوم في عمليات التبريد والتصنيع الدقيق. وفي إطار التقديرات، يمثل قطر نحو ثلث الإمدادات العالمية من الهيليوم في بعض التقديرات، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن طاقتها الإنتاجية تقارب ربع المعروض العالمي، ما يجعل أي توقف طويل عامل ضغط مباشر على سلاسل التوريد العالمية. كما يُتوقع أن يتضاعف الطلب العالمي على الهيليوم بحلول 2035 مع ازدهار صناعة الشرائح.
دعوة ساكس إلى تقليل مخاطر التصعيد
قال ساكس في تعقيبه على المخاطر: «إعلان النصر والخروج» من الصراع ليس فقط هدفاً سياسياً، بل إجراء ضروري لتقليص مخاطر تصعيد لا يمكن احتواؤه. وأضاف: «تفادي الانزلاق إلى مواجهة أطول قد ترفع كلفة الحرب سياسيًا واقتصاديًا وتوسع دائرة الاضطراب في المنطقة».


