نظرة عامة
دخلت تقنية RFID إلى عالم الإطارات بخطوات سريعة، إذ تتيح من خلال شرائح تعريف لاسلكية مدمجة داخل الإطارات منح كل إطار هوية رقمية فريدة يمكن تتبعها عبر مراحل التصنيع والتوزيع والاستخدام وصولاً إلى نهاية عمره التشغيلي. الشريحة، بحسب كونتيننتال وميشلان، لا تحتاج بطارية وتبقى فاعلة طوال دورة حياة الإطار. هذا النظام يركز على الإطار نفسه وليس على تتبع السيارة. بيانات الهوية ترتبط بقاعدة معلومات سحابية تسمح بالوصول السريع إلى سجل الإطار الفني عند الحاجة، بما يسهل إجراءات التتبع والتقييم في سلسلة الإمداد وخدمات ما بعد البيع.
يُستخدم النظام في المصانع وسلاسل التوريد لتسريع الفحص اللوجستي وتقليل الأخطاء، كما يساعد شركات السيارات على التأكد من تركيب الإطار الصحيح على خطوط الإنتاج. وتقول كونتيننتال إن الشريحة تحمل معرفاً فريداً غير قابل للتكرار، وتُربط بيانات الإطار بقاعدة معلومات سحابية للوصول إلى سجلها الفني عند الحاجة. وعند انتقال الإطار إلى الطريق، تستمر فائدة التقنية داخل مراكز الخدمة والصيانة، حيث يمكن للفنيين المعتمدين قراءة بيانات الإطار واسترجاع معلومات مرتبطة به، مثل المواصفات الأساسية والسجل المرتبط بإدارته عبر دورة الحياة. وتؤكد ميشلان وموراتا أن الهدف من هذا النظام هو تحسين التتبع وإدارة الصيانة والخدمات اللاحقة وإعادة التدوير، وليس تتبع السيارة نفسها. وكانت موراتا قد أعلنت في 2021 أنها شاركت ميشلان في تطوير جيل جديد من الشرائح المدمجة داخل الإطارات، مشيرة إلى أن التقنية كانت موجودة بالفعل في أكثر من 4 ملايين إطار من ميشلان، مع توجه لتوسيع انتشارها.
من جهة المصنعين
من جهة المصنعين، يراهن النظام على زيادة الشفافية وحماية المستهلك، إذ تتيح الهوية الرقمية المدمجة داخل الإطار التحقق من أصالة المنتج وتاريخه والحد من التزوير. كما تلعب التقنية دوراً في عمليات إعادة النقش وإعادة التدوير، إذ تسمح بتتبع الإطار بعد انتهاء عمره الأول وتسجيل مراحل معالجته اللاحقة، وهو ما تطرحه كونتيننتال في حلولها لإدارة دورة حياة الإطارات وإعادة تأهيلها.


