رمضان يبرز تفوق درامتين محليتين واندفاع المنصات

Okhtobot
2 Min Read

رمضان يواجه الرقمية: صراع المشاهدة بين التوقيت والمنصة

\n

في موسم رمضاني يلتقي فيه مؤشر المشاهدة بالإيقاع اليومي للمغاربة، تتصدر دراما محلية المشهد التلفزي: “بنات لالة منانة” للمخرج شوقي العوفير تتصدر قناة الأولى بنسب مشاهدة تفوق العشرة ملايين وتقترب من نصف جمهور التلفزي، رغم أنها تُبث خلال فترة الذروة التي تتزامن عادة مع الإفطار.

\n

وفي المقابل، يهيمن مسلسل “شكون كان يقول” لمخرجة صفاء بركة على القناة الثانية بنسب مشاهدة تقارب الثمانية ملايين، وهو رقم يحظى بقيمة أكبر حين يؤخذ في سياق أن توقيته يتزامن مع صلاة التراويح، وهو وقت يندر فيه حضور المشاهدين أمام الشاشة.

\n

كما تشهد المنصات الرقمية منحى مغايراً: عبر يوتيوب تتقدم “شكون كان يقول” حلقةً بعد أخرى في نسب المشاهدة، ما يوحي بأن المشاهدة خارج شروط الزمن تزداد أهمية.

\n

هذا التفاوت يسلط الضوء على مفارقة بنيوية في المشهد: حين تعزز لحظة رمضان تجمع الأسرة حول الشاشة، يصنع “بنات لالة منانة” تفوقاً جماعياً يعكس قوة التوقيت كعامل رئيسي للنجاح. بينما يعتمد “شكون كان يقول” على اختيار المشاهدين خارج إطار الزمن؛ إذ تتيح المنصات الرقمية إمكانية المشاهدة عند الطلب وتعيد تشكيل مقاييس الشعبية، حيث يقود المحتوى الجاذب حضور العمل خارج حدود الوقت المحدد للبث التقليدي.

\n

القراءة الفنية للأرقام تشير إلى ثلاثة عناصر حاسمة: التوقيت، المنصة، والمحتوى، وتوضح كيف أن كل عمل يستند إلى نموذج مختلف للنجاح في رمضان.

\n

في هذا السياق، تقوّي قراءة تقنية مفارقة واضحة: “قوة التوقيت” تمنح التفوق لـ“بنات لالة منانة” وفق منطق المشاهدة الجماعية المرتبطة باللحظة الزمنية، بينما تثبت “قوة المحتوى” حضور “شكون كان يقول” ضمن منطق المشاهدة الفردية الحرة. النتيجة أن التفوق ليس محصوراً بنمط واحد، بل يعكس تنوّع الفرص في رمضانات تفتح أبواباً بين التلفزيون التقليدي والمنصات الرقمية وتعيد تعريف مقاييس النجاح وفقاً لقراءة المشاهدين.

\n

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *