عشر رمضان الأخيرة: فضائل وعتق وتوبة

Okhtobot
2 Min Read

عشر رمضان الأخيرة: فضائل وعتق وتوبة

دخل الثلث الأخير من شهر رمضان اليوم، فيما يتجه المسلمون إلى تكثيف العبادات والاعتكاف والتوبة قبل انقضاء الشهر. وتدعو التوجيهات إلى وقفة صادقة مع النفس: ماذا قدمنا في ما مضى، وماذا نأمل إنجازه في الأيام المتبقية، وهل سنبلغ رمضان القادم أم تتقدمنا الأقدار قبل أن تبلغ الأعمالُ ثمرها.

فما تعنيه هذه العشر الأواخر من رمضان أن فضائلها تتكامل مع فضائل العبادة في زمن واحد: ليالٍ هي أسمى مواسم الثواب، وأوقات تقرب من الله بالدعاء والصلاة والذكر، وتتيح فرصًا لعتق من النار واستجابة للدعوات. وتؤكد النصوص أن هذه الفترة تفردها بالخصوصية، حيث يجتمع فيها الزمن المبارك مع سائر أشكال العطاء الإلهي، فيما يزداد الحث على الإقبال على الطاعة والتفريغ من المباحات لصالح العبادة والتقرب إلى الله. كما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في هذه العشر أكثر من غيرها، وقد أَثْبَتت عائشة رضي الله عنها أن الرسول كان يشد المئزر، ويحيي الليل، ويوقظ أهله للطاعة، ويعتكف في المسجد، ويقلل من المباحات ليخصص وقته للعبادة.

ومن أعظم ما تتضمنه هذه الفترة ليلة القدر، التي تُعد خيراً من ألف شهر، وهو ما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم بأن الحرص على إحيائها في الوتر من العشر الأواخر هو المطلوب. فضل هذه الليلة عظيم، ومن قامها إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه.

وقد علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الدعاء فيها هو: \”اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني\”, فكثر الدعاء بالعفو والمغفرة، وتدرب القلوب على التضرع إلى الله، فهذه الليلة فرصة مفتوحة للتوبة وطلب الرحمة والرضا. يقول المتعبدون إنه لا يرد الدعاء إذا صادف الإخلاص والإيمان بالصادقات، وأن ذنوبنا عظيمة لكنها صغيرة في جنب عفوك، فاعف عنا، اللهم أدخل عظيم جرمنا في عظيم عفوك، اللهم ارضَ عنَّا، فإن لم ترضَ فاعفُ عنا، يا كريم، آمين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *