الأزمة المطروحة في العصبة الاحترافية
العصبة الاحترافية تواجه ورطة حقيقية تُعزى إلى سياسة «إرضاء الخواطر» والمحابة في تعاملها مع الأندية المشاركة قارياً. بدلاً من تطبيق أجندة صارمة تقطع أيام التأجيل وتمنع تراكم الأعمال، أُهملت أسابيع ثمينة وتكررت الإجازة والتأجيل بدعوى دعم التمثيلية الوطنية. النتيجة أن الموسم بلغ منتصف شهر مارس وهو في وضع حرج، مع العلم أن فيفا يفرض إنهاء المسابقات المحلية بنهاية مايو بموسم المونديال. هذا الوضع يهدد استدامة التنافس ويضع العصبة أمام خيار صعب بين التمسك بالسياسات القديمة وتجنب تبعات التأجيل المستمر، وهو ما يثير قلقاً حول الالتزامات التنظيمية والمالية للأندية المشاركة.
غياب الحلول الاستباقية يظهر في غياب برنامج واضح لاستضافة مباريات الأندية المشاركة قارياً خلال منتصف الأسبوع حين قيامها بدور المجموعات، كما حدث في المواسم الأخيرة. كما استمرت البطولة في التزامها بتواريخ الفيفا، وهو أمر يزداد تعقيداً في موسم شهد توقفات طويلة بسبب كأس إفريقيا وكأس العرب. الواقع يشير إلى ضعف تمثيلية اللاعبين المحليين أو الأجانب في المنتخبات الوطنية، ما يجعل من اللازم تنظيم 15 جولة كاملة إضافة إلى المؤجلات خلال مهلة زمنية لا تتجاوز 10 أسابيع. وتبقى احتمالية تأهل 3 أندية إلى نصف النهائي العصبة والكونفدرالية، ما يخلق بلوكاجاً إضافياً في جداول المواعيد ويزيد الضغط على المخططين.
هذا التخبط يضر أيضاً بمسار مسابقات أخرى مثل كأس العرش، حيث تلوح في الأفق علامات غموض حول موعد الإنهاء والاختبارات المقررة. وفي خضم هذه المعطيات، لا يزال أمام العصبة خيار واحد حاسم: وضع خارطة طريق شفافة تتيح إنهاء الموسم في الموعد المحدد قبل انطلاق المونديال، وإلا فإن البطولة تبقى عرضة للتأخر وربما تركها الأساس وراءها. لم تصدر تصريحات علنية جديدة حتى الآن.


