أول مقياس عالمي لاكتئاب ما بعد اللعب

Okhtobot
2 Min Read

من بولندا، أعلن فريق بحثي يضم باحثين من جامعة SWPS البولندية وأكاديمية ستيفان باتوري للعلوم التطبيقية تطوير أول مقياس في العالم لرصد اكتئاب ما بعد اللعب، وهو شعور بالفراغ أو الحزن قد يعقب إنهاء لعبة إلكترونية غامرة ومؤثرة. يهدف العمل إلى فهم أعمق للآثار النفسية المرتبطة بعالم الألعاب الرقمية ضمن اهتمامات البحث العلمي المتزايدة بهذا المجال.

\n

الخلفية العلمية

\n

ووفقاً للدراسة التي نقلها موقع نيوز ميديكال لايف ساينس عن مجلة متخصصة في علم النفس المعاصر، أصبحت ألعاب الفيديو من أشكال الترفيه الأكثر انتشاراً على مستوى العالم، وتأتي في المرتبة الثالثة بعد التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي. وتشير المعطيات إلى أن نسبة مهمة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و64 عاماً يمارسون الألعاب بشكل منتظم. كما يؤكد الباحثون أن الألعاب الحديثة لم تعد تقتصر على التسلية بل تقدم تجارب واقعية ومعقدة تترك أثراً نفسياً وعاطفياً لدى عدد من اللاعبين. فبالنسبة للبعض، ليس إنهاء لعبة طويلة مجرد لحظة رضا بل قد يتحول إلى تجربة وجدانية صعبة، خاصة عندما يترابطون بقوة مع أحداث اللعبة وشخصياتها.

\n

المنهجية والنتائج

\n

ولتجاوز محدودية الدراسات السابقة في هذا المجال، أنجز الفريق بحثين شملتهما 373 لاعباً من أنماط لعب مختلفة، جرى استقطابهم عبر مواقع إلكترونية ومنصات تواصل اجتماعي. وفي الدراسة الأولى جرى اختبار النسخة الأولية من مقياس اكتئاب ما بعد اللعب إلى جانب أدوات أخرى لقياس الصحة النفسية والرفاهية، وأفاد أغلب المشاركين بأنهم يمارسون اللعب يومياً أو بشكل شبه يومي. وتبيّن أن الظاهرة تقسم إلى أربعة أبعاد رئيسية: الاجترار الذهني المرتبط باللعبة، وصعوبة تقبّل نهاية التجربة، والرغبة في إعادة اللعب، وتراجع المتعة عند استهلاك منتجات إعلامية أخرى. وفي الدراسة الثانية، كان الاجترار الذهني الجانب الأكثر حدة لدى المشاركين، في حين جاء فقدان المتعة الإعلامية في المرتبة الأقل. كما رُصد ارتباط بین شدة الاضطراب وارتفاع الأعراض الاكتئابية وتراجع مؤشرات الصحة النفسية، إضافة إلى ميل أكبر للتفكير التشاؤمي لدى من أبدوا حزناً أقوى بعد إنهاء اللعبة. وفق المعطيات نفسها، يرتبط هذا النوع من الحزن بتجربة الفقدان العاطفي لنهاية عالم افتراضي ظل يمثل مصدراً هاماً للمشاعر والانخراط النفسي لدى عدد من اللاعبين.

\n

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *