تصريحات ميرتس وتداعياتها
في برلين، صرّح المستشار ميرتس، المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، في مكتب المستشارية الأحد باختصار، متابعاً التطورات العسكرية في الشرق الأوسط. وأوضح وفق ما نقلته مصادر باسمه أنه تلقّى بلاغاً مسبقاً بالعمليات العسكرية، وأنه أجرى اتصالاً هاتفياً يوم السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. خلال عطلة نهاية الأسبوع، استشار المستشار مع الوزيرَتين المسؤولَتين عن الشؤون الأمنية في حكومته، في إطار تقييم الوضع.
وقال ميرتس في التصريح الذي أُطلق خلال عطلة نهاية الأسبوع: «نظام الملالي نظام إرهابي مسؤول عن قمع الشعب الإيراني لعقود من الزمن». وأضاف أن إيران تهدّد وجود إسرائيل، وأنها مسؤولة عن إرهاب جماعات مثل حماس وحزب الله: «نحن نشارك مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الاهتمام في إنهاء إرهاب هذا النظام». كما أشار إلى أن الضربات العسكرية لا تخلو من المخاطر، وأنه ليس من الواضح ما إذا كانت الخطة ستنجح في إحداث تغيير سياسي من الخارج. في الوقت نفسه، أوضح أن ميرتس لا يرغب في تحديد التصنيف القانوني للأوضاع وفق القانون الدولي، مضيفاً: «هذا ليس الوقت المناسب للوم شركائنا وحلفائنا. ورغم كل الشكوك، نتشارك معهم في كثير من أهدافهم».
وتشير تقارير إلى أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الذي ينتمي أيضاً إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، صرّح في مقابلات يومي السبت والأحد بأن ألمانيا لا تتبع سياسة حاسمة لتغيير الحكومة الإيرانية، غير أن النظام الحالي في طهران يزوّد روسيا بمسيّرات لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا. وأضاف فاديفول: «لا أقدّم في الوقت الحالي تقييماً نهائياً بموجب القانون الدولي».
وتسري أصداء التصريحات في سياق ردود الفعل التي تلت عملية أمريكية في فنزويلا، حيث أشارت التحليلات إلى أن الحكومة الألمانية اعتمدت حذراً في ردة فعلها، مع الإشارة إلى أن ميرتس سيبدأ يوم الاثنين زيارة إلى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، وسيجري محادثة مع دونالد ترامب في واشنطن يوم الثلاثاء.
من جهة أخرى، قال أديس أحمدوفيتش، خبير السياسة الخارجية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف، بأن هدف الحكومة هو عدم السماح لإيران بامتلاك قنبلة نووية، مع التأكيد على أن الصراع النووي لا يبرر «حرباً بعواقب لا يمكن التنبؤ بها» وأن على الحكومة العمل من أجل خفض التصعيد والدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، حذّر Felix Klein، المفوّض الألماني لمكافحة معاداة السامية، من احتمال أن تستخدم إيران شبكاتها في ألمانيا لشن هجمات على مؤسسات يهودية وإسرائيلية، مشيراً إلى تقديرات أمنية بأن نحو 1250 ناشطاً من حزب الله موجودون في ألمانيا في عام 2024.


