النائبة فاطمة التامني تنتقد تصريحات مزور
\n
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني انتقادات لاذعة إلى وزير الصناعة والتجارة رياض مزور على خلفية تصريحاته الأخيرة التي أثارت غضب مغاربة العالم، خاصة بسبب أسلوبه في مخاطبة الجالية واستخدامه عبارة «بالزعط» التي كررها أكثر من مرة. جاءت تصريحات التامني في تدوينة نشرتها على فيسبوك رداً على موجة الغضب التي عمت منصات التواصل الاجتماعي رداً على أسلوب الوزير.
\n\n
خلفية التصريحات
\n
يوضح سياق الخلفية أن مزور قال خلال لقاء جمعه بجمعية خريجي المدرسة المركزية و«سوبليك» في المغرب إن المغرب ليس مطالباً بشكر مغاربة العالم على استثماراتهم في وطنهم، مضيفاً أنهم لم يقدموا أي «هدايا» تستوجب الشكر، وأن الأمر يتعلق ببلدهم ولا يحتاج إلى ترحيب خاص. وقد أثارت هذه التصريحات سيلًا من الانتقادات والاستياء عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن مساهمات المغاربة المقيمين بالخارج لا يمكن تقليل قيمتها بشكل تعسفي، وأن الوجهة الاقتصادية لهم تتجاوز مجرد تحويلات مالية.
\n\n
ردود مغاربة العالم
\n
في ردود أفعال مغاربة العالم، أُشير إلى أن هؤلاء ليسوا عابرين ولا مستثمرين موسميين فقط، بل هم مواطنون يمتلكون خبرات ومعارف تهم تنمية الوطن، وأن تحويلاتهم تشكل إحدى أهم مصادر العملة الصعبة وتدعم التوازنات الاقتصادية، وليست بدورها «هدايا» تُمنح بلا مقابل. كما أدى النقاش إلى تعليقات ساخرة وأخرى جدية حول مكانة المغاربة المقيمين بالخارج في المجتمع والدور الذي يضطلع به حاضرهم ومستقبلهم في الاقتصاد الوطني.
\n\n
تصريحات التامني وموقف الدستور
\n
وفي تدوينتها، أكدت النائبة التامني أن اللغة ليست مجرد كلمات عابرة، بل تعبير عن تصور كامل للدولة وللمواطنيها، وأن مخاطبة مغاربة العالم بتعبير سوقي لا يليق بمقام المسؤولية ويعكس نظرة تختزل مساهماتهم وتبخّس أدوارهم. وأشارت إلى أن مغاربة الخارج ليسوا ضيوفاً ولا مستثمرين موسميين، بل مواطنون كاملو المواطنة، مستندة إلى أن دستور 2011، ولا سيما الفصل 17، يكرس حقوقهم وواجباتهم ويحث على تعزيز مساهمتهم في تنمية الوطن. كما أكدت أن تحويلات مغاربة العالم تمثل رافعة رئيسية للعملة الصعبة، وأنها نتيجة ارتباط الوطن وثقته وليست هدايا. وختمت بأن المشكلة ليست في مطالبة الدولة بالشكر، بل في غياب خطاب الاحترام والاعتراف، داعية إلى بيئة استثمارية شفافة وتبسيط الإجراءات ومحاربة البيروقراطية بما يليق بمواطنين ظلوا وفيين للوطن رغم البعد والمسؤوليات.


