تحول تاريخي في العلاقات الفرنسية-الفلسطينية
في خطوة تعتبر تحولاً في مسار العلاقات الفرنسية‑الفلسطينية، قدمت هالة أبو حصيرة، سفيرة دولة فلسطين لدى فرنسا، أوراق اعتمادها إلى الرئيس إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء 25 مارس 2026 في قصر الإليزيه، لتصبح أول سفيرة فوق العادة ومفوضة لدولة فلسطين لدى الجمهورية الفرنسية. ورُحب بهذا الحدث باعتباره بداية عهد دبلوماسي جديد بين البلدين.
وذكر بيان رسمي صادر عن سفارة دولة فلسطين في باريس أن السفيرة حملت إلى ماكرون تحيات رئيس دولة فلسطين، مؤكدة التزامها العمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين وتوسيع آفاق التعاون بينهما. Added البيان أن اللقاء الذي جرى عقب مراسم تقديم الأوراق كان ودياً وتركّز على تعزيز متانة العلاقات والتطلع إلى مزيد من التعاون. ويرتبط هذا الإجراء باعتراف فرنسا الرسمي بدولة فلسطين الذي أعلنته في 22 سبتمبر 2025 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو اعتراف وصفته السفارة بأنه يمثل تحوّلاً نوعياً في مسار العلاقات القائمة، ويفتح مرحلة تقوم على الندية والاحترام المتبادل وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. كما أشارت السفارة إلى أن قبول أوراق الاعتماد يمثل، وفق الأعراف الدبلوماسية، تجسيداً للاعتراف الكامل والمتبادل بسيادة فلسطين. وتبرز البلاغات أن وجود فرنسا كعضو دائم في مجلس الأمن يضفي وزناً سياسياً ودبلوماسياً على هذه الخطوة، في حين يرى المجتمع الدولي تزايداً في عدد الدول التي تعترف بفلسطين وتدفع نحو إنهاء الاحتلال وتطبيق القرارات الأممية.
وقالت السفيرة هالة أبو حصيرة في بيانها: «اعتزازي بتمثيل دولة فلسطين في هذه المرحلة المفصلية، وأؤكد مواصلة الجهود الدبلوماسية لنيل الاعتراف الكامل بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.» وأضافت: «هذا الموقف الفرنسي امتداد للسياسة التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق شعبها»، معدّدةً تحيةً لصمود الفلسطينيين، ومعبرة عن دعمها للنساء والأطفال والشباب وكافة المتضررين من الاحتلال.
وفي ختام البيان، جددت السفيرة شكرها لفرنسا على هذا الموقف التاريخي، مثمنة دورها إلى جانب المملكة العربية السعودية في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين، ومؤكدة عزمها على تعزيز الشراكة الثنائية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إطار الشرعية الدولية.


