نقص البروتين: تساقط الشعر والصحة تحت المجهر
أفاد خبراء الصحة بأن التعب المستمر وتساقط الشعر قد لا يعودا فقط إلى التوتر أو التغيرات الهرمونية أو نقص الفيتامينات، بل قد يكونان ناجمين عن نقص البروتين في النظام الغذائي. وأشاروا إلى أن كثيرين يستهلكون كميات غير كافية من البروتين، رغم دوره الأساسي في وظائف الجسم المتعددة.
روتو دودابكار، أخصائية التغذية السريرية في مستشفى \”بي دي هيندويا\” ومركز الأبحاث الطبية في الهند، أوضحت أن البروتين ليس مخصّصاً لبناء العضلات فحسب، بل يلعب دوراً أساسياً في تكوين ووظيفة الشعر والجلد والهرمونات والإنزيمات وخلايا المناعة. عندما ينخفض استهلاك البروتين، يوجه الجسم الأولويات إلى الأعضاء الحيوية على حساب الشعر والجلد.
وفي هذا الإطار، يؤدي نقص البروتين إلى دخول الجسم في وضع \”البقاء\”، حيث تُوجّه الطاقة المتاحة إلى الدماغ والقلب وتقل العناية بالشعر والجلد، ما قد يؤدي إلى تساقط الشعر وهشاشة الأظافر وبهتان البشرة.
كما يرتبط نقص البروتين بالشعور بالإرهاق المستمر، إذ يساهم البروتين في استقرار مستويات السكر في الدم ودعم إنتاج النواقل العصبية. لذلك قد تعاني بعض النساء اللواتي يعتمدن نظاماً غذائياً أساسه الكربوهيدات من انخفاض الطاقة وضعف التركيز والشعور الدائم بالتعب.
وتختلف احتياجات الجسم من البروتين بحسب العمر والوزن ومستوى النشاط البدني، إضافة إلى المراحل الفسيولوجية مثل الحمل والرضاعة. في المتوسط، يحتاج الجسم إلى ما بين 0.8 و1 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من الوزن، مع زيادة هذه الكمية في حالات المرض أو ممارسة النشاط البدني المكثف.
وحول المصادر الجيدة للبروتين، يذكر الخبراء الدجاج والسمك والبيض إلى جانب البقوليات مثل العدس والفاصوليا والحمص والصويا. كما تعتبر الحليب ومشتقاته مثل الزبادي واللبن مصادر جيدة للبروتين، إضافة إلى المكسرات والبذور كاللوز والجوز وبذور عباد الشمس. ويمكن للحبوب الكاملة أن تقدم كمية معتدلة من البروتين عند تناولها مع البقوليات.


