النينيو 2026 يرفع حرارة العالم من جديد

Okhtobot
2 Min Read

توقعات النينيو في 2026 وتداعياته العالمية

تواجه الأجندة المناخية لعام 2026 اختباراً حاسماً مع توقعات بإعادة ظهور ظاهرة النينيو بنسبة تصل إلى 60% في النصف الثاني من العام، وذلك على مستوى العالم وتترقب تحديثاً رسمياً من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

يأتي ذلك في أعقاب موجات حر قياسية سُجلت خلال عامي 2024 و2025، حيث يحذر خبراء من أن تسارع احترار المحيط الهادئ قد يدفع الكوكب إلى مستويات غير مسبوقة من الإجهاد الحراري ويمسّ أنظمة الغذاء والطاقة عالميًا.

ما هو ENSO وكيف يؤثر على المناخ العالمي؟

النينيو هي جزء من نمط مناخي أوسع يعرف بـ ENSO، الذي يشمل أيضاً فترتي النينيا الباردة والمرحلة المحايدة. وبحسب الظاهرة، تقلع الرياح التجارية وتسمح بتراكم مياه دافئة في وسط وشرق المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى رفع متوسط درجات الحرارة العالمية بنحو 0.1 إلى 0.2 درجة مئوية. التأثير ليس فورياً بطبيعته، بل يحتاج الغلاف الجوي إلى وقت للتفاعل، وهو ما يجعل التنبؤ بنطاق الاستجابة وتوقيته أمراً معقداً.

وفي السياق ذاته، يظل عام 2026 مرشحاً لأن يصنف من بين الأكثر حرارة حتى مع ضعف ظاهرة النينيو، جراء الاتجاه العام للاحترار العالمي، في حين يُخشى من أن يتطور الوضع في 2027 إلى تسجيل رقم قياسي جديد إذا ما تعززت الظاهرة لاحقاً.

نينيا وتوقعات العام القادم

على النقيض، كانت النينيا الأخيرة ضعيفة وقصيرة الأمد، ويتوقع أن تدخل مرحلة محايدة خلال الأشهر القادمة. ورغم تأثيرها التبريدي على شرق المحيط الهادئ، ظل عام 2025 واحداً من ثلاثة أعوام الأشد حرارة في السجلات الحديثة، وهو ما يعزز القلق من استمرار المسار الحراري العالمي.

قياس الرصد وتداعياته على السواحل الأفريقية

من جهة القياس والرصد، اعتمدت NOAA منهجية جديدة تُعرف بـ “المؤشر النسبي لنينيو المحيطي” (RONI) بهدف تحسين دقة قياس الظاهرة في ظل ارتفاع سريع لأحجام المحيطات، وذلك بدلاً من الاعتماد الحصري على المؤشر التقليدي ONI. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من تداعيات الظاهرة على ارتفاع مستوى البحار، خصوصاً للدول الساحلية في أفريقيا التي تمتد سواحلها لنحو 19 ألف ميل، ما يضع 38 دولة أمام تحديات ملحة لتعزيز سياسات الصمود المناخي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *