مقدمة
\n
أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة موجهة إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض وإلى وكلاء الملك لدى محاكم الاستئناف، تدعو إلى اعتماد تدابير عملية لتعزيز حماية الفئات الخاصة وتسهيل ولوجهم إلى العدالة في المملكة. وتؤكد الدورية أن حماية حقوق هذه الفئات، وعلى رأسها الأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن، ليست هدفاً تنظيمياً فحسب، بل واجباً فعلياً يتطلب إجراءات ملموسة وتدابير تراعي احتياجاتهم وتضمن مشاركتهم الفاعلة في المسار القضائي.
\n
كما تشدد على أهمية مراجعة الآليات والإجراءات القضائية المعمول بها، بهدف توفير بيئة قضائية أكثر وصولاً وفعالية، وتقديم الخدمات القانونية اللازمة بشكل يخفض من أي عوائق قد تعيق الملاحقة القضائية أو تقديم البلاغات والدعاوى.
\n
السياق والتطبيق
\n
وتأتي هذه الدورية في سياق جهود رئاسة النيابة العامة لضمان مساواة الوصول إلى العدالة وتكافؤ الفرص أمام جميع المواطنين. وهي تشدد على أن حماية الفئات الخاصة يجب أن تكون جزءاً من منظومة العمل القضائي لا من لواحقها فقط، وتدعو إلى تعبئة الموارد والتنسيق بين المحاكم والهيئات المساعدة لضمان تطبيق التدابير المقترحة ميدانياً.
\n
كما تؤكد الدورية على أن تنفيذ التدابير يجب أن يراعي خصوصيات المجتمع المغربي وظروفه، مع احترام كرامة الأشخاص المعنيين وتوفير الدعم اللازم لهم عند اللجوء إلى المحاكم. وتتضمن التوجيهات تعليمات عامة حول متابعة النتائج وتقييم أثر الإجراءات على مستوى الوصول والإنصاف.
\n
الأهداف والمراجعة المستمرة
\n
في هذا الإطار، يظل الهدف الأساسي ضمان حماية الفئات الخاصة وتسهيل وصولهم إلى العدالة، بما يتسق مع مبادئ الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص. وتؤكد الرئاسة أن تطبيق التدابير يجب أن يكون موضع متابعة مستمرة وتقييم دوري من أجل قياس أثرها وتعديلها حسب الحاجة، مع تعزيز التنسيق بين المحاكم والجهات المساعدة لضمان تنفيذها على أرض الواقع.


