نظرة على المهمة
دخلت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) فعلياً في مرحلة دمج واختبار مركبتها الطائرة Dragonfly، مركبة علمية نووية تعمل بنظام دوّار ومعدة لاستكشاف قمر تيتان، أكبر أقمار زحل.
وتقترب المهمة من الإطلاق المرتقب في يوليو/تموز 2028 نحو التوجّه إلى تيتان. تعمل المركبة في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند، حيث بدأت أعمال دمج النظام الطائر واختبار مكوناته الأساسية.
تصف ناسا Dragonfly بأنها أول مركبة دوّارة مخصصة للاستكشاف العلمي على جرم كوكبي آخر، وتؤكد أنها تعمل بالطاقة النووية، كما أنها بحجم سيارة تقريباً وتواجه بيئة شديدة البرودة وضعيفة الإضاءة لا تصلح معها الطاقة الشمسية.
تركّز الاختبارات حالياً على عقل المركبة، أي وحدة الإلكترونيات المدمجة المسؤولة عن التوجيه والملاحة وإدارة البيانات، إضافة إلى وحدات تحويل الطاقة. ومن المتوقع أن تستمر أعمال الدمج والاختبار حتى مطلع 2027، قبل نقل المركبة إلى شركة Lockheed Martin Space في كولورادو لاستكمال اختبارات الأنظمة ثم إرسالها لاحقاً إلى مركز كينيدي للفضاء تمهيداً لإطلاقها على متن صاروخ Falcon Heavy التابع لشركة SpaceX.
كما تخضع مكونات الحماية الخارجية والعزل الحراري لاختبارات خاصة لضمان قدرتها على تحمل أجواء تيتان القاسية، وتتابع الفرق الفنية دمج الحمولة العلمية وأنظمة الاتصال والطيران. يمثل الانتقال إلى البناء الفعلي تحولا رئيسيا في مسار المهمة، إذ تتحول Dragonfly من مرحلة التصميم والتخطيط إلى نظام طيران متكامل استعداداً لأحد أكثر المهام طموحاً في استكشاف العوالم البعيدة.
وتقول ناسا إن Dragonfly هي أول مركبة دوّارة مخصصة للاستكشاف العلمي على جرم كوكبي آخر، وتؤكد أنها تعمل بالطاقة النووية. وتضيف الوكالة أن تيتان يثير اهتمام العلماء بغيابه الغني بالغلاف الجوي وبوجود بحيرات وأنهار وبحار من الميثان والإيثان على سطحه، وهو ما قد يساعد في فهم العمليات الكيميائية التي سبقت ظهور الحياة على الأرض.
ستواصل الفرق اختبار وتكامل الحمولات العلمية وأنظمة الاتصالات والطيران مع التقدم في بناء المركبة، والتي ستنقل لاحقاً إلى مركز كينيدي للفضاء قبل الإطلاق.


